وكان عليه السلام يعظ أصحابه [1] ويعظ الخليفة وأعوانه [2] . ويجسد في نفسه كل المواعظ والنصائح ، حتى يكون أمثولة للسامعين والمشاهدين . وقد نقلت آثار في هذا الباب عنه عليه السلام ، نذكر منها : 1 - كان علي بن الحسين عليه السلام إذا مشى لا يجاوز يديه فخذيه ، ولا يخطر بيده [3] . 2 - وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة ، فقيل له : ما لك ؟ فقال : ما تدرون بين يدي من أقوم ؟ ومن أناجي ؟ [4] . 3 - وقيل : إنه كان إذا توضأ أصفر لونه ، فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : تدرون بين يدي من أريد أن أقوم ؟ [5] . 4 - قال سفيان بن عيينة : حج علي بن الحسين عليه السلام فلما أحرم واستوت به راحلته اصفر لونه ، وانتفض . . . ولم يستطع أن يلبي ، فقيل له : ما لك ؟ فقال : أخشى أن أقول : ( لبيك ) فيقول لي : ( لا لبيك ) [6] . 5 - وقال مالك بن أنس : أحرم علي بن الحسين عليه السلام ، فلما أراد أن يقول : ( لبيك اللهم لبيك ) قالها فأغمي عليه ، حتى سقط من راحلته [7] .
[1] كما رأينا صحيفته في الزهد إلى أصحابه ( راجع ص 123 - 125 ) من الفصل الثالث . [2] سيأتي ذكر مواعظ لهم في الفصل الخامس ( ص 221 - 230 ) . [3] تاريخ دمشق الأحاديث ( 6 - 63 ) مختصر تاريخ دمشق ( 17 : 236 ) وانظر سير أعلام النبلاء ( 4 : 392 ) . [4] تاريخ دمشق , الأحاديث ( 6 - 63 ) مختصر تاريخ دمشق ( 17 : 236 ) وانظر سير أعلام النبلاء ( 4 : 392 ) . [5] تاريخ دمشق الأحاديث ( 6 - 63 ) مختصر تاريخ دمشق ( 17 : 236 ) وانظر سير أعلام النبلاء ( 4 : 392 ) وروي الحديث الثالث في العقد الفريد ( 3 : 169 ) . [6] تاريخ دمشق الأحاديث ( 6 - 63 ) مختصر تاريخ دمشق ( 17 : 236 ) وانظر سير أعلام النبلاء ( 4 : 392 ) . [7] تاريخ دمشق ( الحديث 64 ) ومختصر ابن منظور ( 17 : 237 ) وسير أعلام النبلاء ( 4 : 392 ) .