responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 137


قال أحمد أمين المصري : لم يكن الحكم الأموي حكما إسلاميا يسوى فيه بين الناس ، ويكافأ فيه المحسن عربيا كان أو مولى ، ويعاقب من أجرم عربيا كان أم مولى ، ولم تكن الخدمة للرعية على السواء ، وإنما كان الحكم عربيا ، والحكام فيه خدمة للعرب على حساب غيرهم ، وكانت تسود العرب فيه النزعة الجاهلية ، لا النزعة الإسلامية [1] .
ولقد قاوم الإمام زين العابدين عليه السلام هذه الردة الاجتماعية عن الإسلام بكل قوة ، وتمكن - بحكم موقعه الاجتماعي ، وأصالته النسبية - أن يقتحم على بني أمية ، بلا رادع أو حرج .
قال الدكتور صبحي : في ما كان الأمويون يقيمون ملكهم على العصبية العربية عامة ، كان زين العابدين عليه السلام يشيع نوعا من الديمقراطية الاجتماعية [2] بالرغم مما يجري في عروقه من دم أصيل ، أبا وأما ، وقد أقدم على ما زعزع التركيب الاجتماعي للمجتمع الإسلامي الذي أراد له الأمويون أن يقوم على العصبية [3] .
وقد قاوم الإمام زين العابدين عليه السلام ذلك ، نظريا بما قدمه من تصريحات ، وعمليا بما أقدم عليه من مواقف :
فكان يقول : لا يفخر أحد على أحد ، فإنكم عبيد ، والمولى واحد [4] .
وكان يجالس مولى لآل عمر بن الخطاب ، فقال له رجل من قريش - هو نافع بن جبير - : أنت سيد الناس ، وأفضلهم ، تذهب إلى هذا العبد وتجلس معه ؟ !



[1] ضحى الإسلام ( 1 : 187 ) .
[2] يلاحظ أن هذا الكاتب نفسه يقول عن الإمام : ( لكن الإقبال على الله ، واعتزال شؤون العالم . . كان منهجه في حياته الخاصة ) وقد سبق كلامه في المقدمة ( ص 10 - 11 ) .
[3] نظرية الإمامة ، للدكتور صبحي ( ص 6 - 257 )
[4] بلاغة علي بن الحسين عليه السلام ( ص 217 ) .

137

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 137
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست