responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 105


للنقاش ، في هذا الوقت ، إذ لا يترتب عليها نفع للإسلام والمسلمين ، لمضي زمانها ، وإنما المضر - الآن - هو ولاية بني أمية ، التي لا بد أن تميز عن ولاية الشيخين ! مهما كانت استمرارا لها ولقد كشف الإمام السجاد عليه السلام عن أقنعة مثيري هذه الفتنة ، وفضحهم ، حيث قال لهم : قوموا عني ، لا قرب الله دوركم ، فإنكم متسترون بالإسلام ، ولستم من أهله [1] .
فقد أعلن أن مثيري القضية بشكلها الغوغائي ليسوا إلا من المبعوثين من قبل بني أمية وعيونهم ، ممن لا ينتمون إلى الإسلام إلا ظاهريا ، وبالاسم فقط ، وإنما يريدون بإثارة هذه القضية ، وحملها على أهل البيت ، هدم الإسلام ، المتمثل - يومذاك - بشخص الإمام السجاد عليه السلام وشيعته .
والإمام السجاد عليه السلام إنما يهدف إلى تجديد بناء الإسلام الذي هزهز بنو أمية قواعده وأركانه .
وتربية الكوادر الذين أشرفوا على الانقراض على يد جلاوزة بني أمية حكام الشام .
وإرساء قواعد التشيع التي أشرفت على الانهيار ، بعد فجيعة كربلاء .
وإحياء الأمل في النفوس التي صدمتها الحوادث المتعاقبة وزرعت فيها اليأس والخوف .
فما كان من المصلحة - أصلا - الإجابة على مثل تلك الأسئلة المثارة وقد كان مثيروها لا يمتون إلى الإسلام بصلة ، وإنما هم متقنعون باسمه - لتمرير أهدافهم - بتقديم هذه الأسئلة ، وإثارة قضايا الخلاف في الخلافة ، التي يريد العدو أن يستغلها بأية صورة .
فالإجابة الصحيحة ، إذا كانت مخالفة لرأي العامة الغوغاء ، فإنها تثيرهم ، فينثالون على البقية الباقية من المؤمنين بخط أهل البيت عليهم السلام فيبيدونهم عن بكرة أبيهم ، فلا يبقى منهم نافخ نار ، ولا طالب ثار .
وكل ذلك من أجل قضية لا أثر لإثارتها هذا اليوم ، ولا دخل لها في القضايا



[1] تاريخ دمشق ( الحديث 98 ) ومختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 17 : 241 ) .

105

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 105
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست