responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي    جلد : 1  صفحه : 86


بحذافيرها ، أو يدخل الجنة ولو بعد تعذيب برزخي إذا كان مسيئا - هو من كان مواليا ثم مات على ذلك ، وإلا فتسلب عنه فوائد لا إله إلا الله ، فالأخبار المطلقة الواردة في هذا الباب المذكورة في كتاب التوحيد وغيره كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " من مات ولم يشرك بالله شيئا أحسن أو أساء دخل الجنة " [1] وقول الصادق ( عليه السلام ) : " إن الله حرم أجساد الموحدين على النار " [2] وأمثال ذلك مقيدة بما ذكرنا من القيود والشروط ، فلا إشكال ولا تدافع ، هذا .
وأما قوله ( عليه السلام ) : " يمد بها صوته " فظاهره يدل على صحة مذهب من قال بأن تطويل المدة في " لا إله إلا الله " مندوب إليه مستحسن ، لأن المكلف في زمان التحديد يستحضر في ذهنه جميع ما سوى الله من الأضداد والأنداد وينفيهما ، ثم يعقب ذلك بقوله : " إلا الله " فيكون أقرب إلى الكمال والإخلاص .
ومن الناس من قال بأولوية ترك التمديد ، مستدلا بأنه ربما مات في زمان التلفظ ب‌ " لا " قبل الانتقال إلى " إلا " .
أقول : وهذا القول مع أنه مخالف لقواعد التجويد ومناقض لصريح الرواية مدفوع دليله بأن من مات في زمن التلفظ ب‌ " لا " قبل الوصول إلى " إلا " لا شك أنه مات مؤمنا موقنا بالتوحيد ، لأنه عقد بهذه قلبه ثم أراد أن يخبر بما في ضميره فيكون ذلك دليلا عليه فلم يجد من المهلة ما يأتي به المعقودة فلم يلزم كفره ، خاصة إذا كان المتلفظ بها مؤمنا موقنا بمدلولها ، وإنما يلزم كفره أو عدم انتقاله منه إلى الإيمان أن لو وجد من الفرصة ما أمكنه فيه أن يقول لا إله إلا الله ثم أهمل ولم يقل ومات .
وأما ما فصله الفخر الرازي واستحسنه الصدر الشيرازي وأثنى عليه في رسالته المعمولة لتفسير آية الكرسي [3] من أن المتلفظ بهذه الكلمة إن كان يتلفظ



[1] التوحيد : 19 ح 5 .
[2] التوحيد : 20 ح 7 .
[3] لم أعثر على خصوص ما ذكره عنهما ، راجع : التفسير الكبير للفخر الرازي 4 : 174 و 7 : 3 ، وتفسير القرآن الكريم آية الكرسي للصدر الشيرازي 4 : 60 .

86

نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي    جلد : 1  صفحه : 86
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست