نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي جلد : 1 صفحه : 80
أخرجوا برحمتي ، فيخرجون كما يخرج الفراش ، قال : ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : مدت العمد وأوصدت عليهم وكان والله الخلود [1] . يخدشه ولا يذهب عليك أن هذا الحديث وإن كان يصدق ما قلناه أولا ولكنه بظاهره يفيد أن أحدا من أهل التوحيد مع اختلاف مذاهبهم لا يبقى مخلدا في النار ، ولعلمائنا فيه خلاف ، كما فصله الفاضل العلامة في شرحه على التجريد في بحث الإمامة [2] فهو مؤيد بقول من يقول بنجاتهم من النار ، ولكن ليس بصريح في دخولهم الجنة ، لاحتمال أن يكونوا يخرجون منها ولا يدخلون الجنة كما ذهب إليه جماعة من أصحابنا ، وقد سبق في أوائل الكتاب ، فتدبر . وأما الاحتمالات الآخر - كأن يكون المراد بأهلها الملائكة الموكلين بها ، يعني : أنهم إذا سألوه عن سبب عذابه فيقول في جوابهم : إنه كان مؤمنا ولكن خالف الله في أوامره ونواهيه فصار معذبا فيشفعون له تعظيما لإيمانه ، أو يكون الغرض من الأخبار دفع توهم أنه كان شريكا مع المعذبين وهم أهل النار في سبب العذاب وهو الكفر ، فإنهم إذا سألوه عن سببه فإنه لا محالة يقول في جوابهم : إنه كان مؤمنا ، وإذا أجابهم بذلك فإن الله يتجاوز عن سيئاته تفضلا ولا يرضى بأن يكون في النار - فخلاف الظاهر ، بل بعيدة جدا وإن قال بها جمال الملة والدين الخوانساري ( قدس سره ) في ترجمة مفتاح الفلاح [3] . أما أولا : فلما ظهر مما قررناه ونقلناه أن المراد بأهل النار الأمة المعذبون بها أو إبليس وشياطينه الآمرون بما يوجبها ، لا الملائكة الموكلون بها فإنهم أولياء الله لا أعداؤه . وأما ثانيا : فلأن الظاهر المتبادر من كلامي الإمامين الهمامين ( عليهما السلام ) أن هذا الإخبار ابتدائي يجعل وسيلة للنجاة من النار وعذابها من دون سابقة سؤال . وأما ثالثا : فلأنه لا يظهر مما أفاده ( قدس سره ) ما يكون سببا لوجوب تجاوزه تعالى