responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي    جلد : 1  صفحه : 72


ويستفاد من الخبر المذكور أن إعادة فواضل المكلف غير واجبة ، وبه تندفع الشبهة المشهورة أن المعاد البدني غير ممكن ، لأنه لو أكل إنسان إنسانا وصار جزء بدنه : فإما أن لا يعاد وهو المطلوب ، أو يعاد فيهما معا وهو محال ، أو في أحدهما وحده فلا يكون الآخر بعينه معادا . وهذا مع إفضائه إلى ترجيح من غير مرجح يستلزم المطلوب وهو عدم إمكان إعادة جميع الأبدان بأعيانها ، وذلك لأن المعاد إنما هو الأجزاء الأصلية الباقية ، وهذا الجزء فضل لا يجب إعادته ، نعم لو كان من الأجزاء الأصلية للمأكول أعيد فيه وإلا فلا ، أو يقال : أجزاء المأكول أصلية له وفضلية للآكل ، فيعاد كل منهما مع أجزائه الأصلية ، فيرد أصلية المأكول التي صارت فضلية الآكل إلى المأكول وتبقى فضلية الآكل معه فلا يمتنع العود .
وعلى تقدير عدم إعادة الأجزاء مطلقا ، أصلية كانت أو فضلية ، فبقاء الطينة التي يخلق منها كما خلق أول مرة كاف في القول بالمعاد البدني ، وإليه يشير قول بعض الأفاضل [1] : الظاهر أن أمثال هذه الأخبار وردت لدفع شبه الملاحدة في نفي المعاد الجسماني الوارد في الآيات والأخبار المتواترة التي صار من الدين ضرورة وإنكاره كفرا اتفاقا ، وشبهتهم : أن الميت إذا صار رميما أو صار جزءا لبدن إنسان آخر أو حيوان فلا يمكن بعثه في البدنين ، وأن الانسان الفاعل للخير والشر في كل يوم يتحلل بدنه والغذاء بدل ما يتحلل منه حتى أنه لا يبقى في سنة ما كان في السنة السابقة ، فكيف يبعث ؟ والجواب : أن النطفة والتربة المخلوق منهما لا يبلى ولا يصير جزءا للحيوان الآخر ويبعث منهما ، وهو ممكن أخبر به الصادق ( عليه السلام ) عن الله فيجب قبوله ، على أن الله قادر على أن لا يجعل كله جزءا أو يبعثه مع أجزائه الذاهبة بالتحليل ، انتهى .
ثم أنت خبير بأن هذا الخبر يؤيد القول بامتناع إعادة المعدوم ، فلا تغفل ، ونحن قد فصلنا القول فيه في بعض رسائلنا [2] . فليطلب من هناك .



[1] راجع حول تحقيق أحاديث الطينة إلى مرآة العقول للعلامة المجلسي 7 : 1 - 31 .
[2] هداية الفؤاد المطبوع في الرسائل الاعتقادية للمؤلف 2 : 328 .

72

نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي    جلد : 1  صفحه : 72
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست