نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي جلد : 1 صفحه : 61
المشارفة - محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لأن إقرارهم بعد تذكرهم برسالته يتضمن إقرارهم بوحدانية الله تعالى من غير عكس ، بل إقرارهم بالرسالة يستلزم الإقرار والتصديق بجميع ما جاء به مجملا ومنه التوحيد والولاية لمن له الولاية ، فإذا أقر المحتضر بذلك ومات عليه مات مؤمنا وآمنا من إبليس وشياطينه أن يأمروه بالكفر ويشككوه في دينه . والحاصل أنه توبيخ وإنكار للاقتصار على مجرد تلقين لا إله إلا الله عند ظهور أمارات الموت ، وترغيب على تلقين محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما ذكرناه . والواو للحال ، وهمزة الاستفهام في " أنكم " محذوفة ، أو هو استفهام في صورة الخبر . والمراد أن المحتضر مطلقا - من الخواص كان أم من العوام - يحتاج إلى تلقين الرسالة لئلا يشككه الشيطان وجنوده في دينه فيموت وهو كافر بالتوحيد والرسالة والإمامة ، نعوذ بالله منه . وفي الخبر [1] : أنه يجئ الشيطان إليه فيجلس عند يساره ، فيقول : اترك هذا الدين وقل آمين حتى تنجو من هذه الشدة ، وهذا الشيطان يسمى بالعديلة ، وربما يجئ بصورة أبيه وجده وأخيه وأقاربه ويقول : أعدل عن هذا المذهب فإني كنت عليه وأنا الآن معذب ، فلا بد من التلقين وتذكير الاعتقادات كما ورد في الخبر [2] ، وفيه : أن أكثر ما يسلب الإيمان في وقت النزع . ويقال : إن أشد حال الميت حال العطش واحتراق الكبد ، ففي ذلك الوقت يجد الشيطان عليه فرصة من نزع الإيمان ، لأنه يعطش فيجئ الشيطان عند رأسه مع قدح من ماء الجمد فيحرك ، فيقول المؤمن : أعطني من الماء ولا يدري أنه شيطان ، فيقول : قل لا صانع للعالم حتى أعطيك ، فإن لم يجبه فيجئ إلى موضع قدميه فيحرك القدح ويقول قل : كذب الرسل حتى أعطيك ، فمن أدركته الشقاوة يجيب إلى ذلك ويخرج من الدنيا كافرا ، ومن أدركته السعادة رد كلامه
[1] من لا يحضره الفقيه 1 : 134 - 135 . [2] راجع : فروع الكافي 3 : 121 باب تلقين الميت .
61
نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي جلد : 1 صفحه : 61