responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي    جلد : 1  صفحه : 6


مقام تعيين الخليفة والإمام ووجوب طاعتهما على الأنام : ثم يجب أن يفرض السان طاعة من يخلفه ، وأن لا يكون الاستخلاف إلا من جهته ، أو بإجماع من أهل السابقة على من يصححون علانيته عند الجمهور : أنه مستقل بالسياسة ، وأنه أصيل العقل ، حاصل عنده الأخلاق الشريفة من الشجاعة والعفة وحسن التدبير ، وأنه عارف بالشريعة ، حتى لا يكون أعرف منه تصحيحا يظهر ويستعلن ويتفق عليه الجمهور ، ويسن عليهم أنهم إذا افترقوا أو تنازعوا بالميل والهوى ، أو أجمعوا على غير من وجدوا الفضل فيه والاستحقاق له فقد كفروا بالله .
والاستخلاف بالنص أصوب ، فإن ذلك لا يؤدي إلى التشعب والتشاغب والاختلاف . ثم يجب أن يحكم في سنته أن من خرج فادعى خلافته بفضل قوة أو مال فعلى الكافة من أهل المدينة قتله وقتاله ، فإن قدروا ولم يفعلوا فقد عصوا الله وكفروا به ، ويحل دم من قعد عن ذلك وهو متمكن بعد أن يصحح على رأس الملأ ذلك منه . ويجب أن يسن أنه لا قربة عند الله بعد الإيمان بالنبي أعظم من إتلاف هذا المتغلب ، فإن صحح الخارجي أن المتولي للخلافة غير أهل لها ، وأنه ممنو بنقص ، وأن ذلك النقص غير موجود في الخارجي ، فالأولى أن يطابقه أهل المدينة . والمعول عليه الأعظم العقل وحسن الإيالة ، فمن كان متوسطا في الباقي ومتقدما في هذين بعد أن لا يكون غريبا في البواقي وصائرا إلى أضدادها فهو أولى ممن يكون متقدما في البواقي ولا يكون بمنزلته في هذين ، فيلزم أعلمهما أن يشارك أعقلهما ويعاضده ، ويلزم أعقلهما أن يعتضد به ويرجع إليه ، مثل ما فعل علي وعمر [1] .
أقول - ولا حول ولا قوة إلا بالله - : لا شبهة في أن السياسة المدنية ورئاستها العامة ، الجامعة لإصلاح أمر المعاش وانتظامه على وجه صالح يؤدي إلى الفلاح والصلاح ، لا يتيسر ولا يتحقق إلا إذا كان السائس عالما بالأمور السياسية



[1] الشفاء / الإلهيات : ص 451 - 452 ط القاهرة .

6

نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي    جلد : 1  صفحه : 6
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست