نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي جلد : 1 صفحه : 48
مانع من انعكاس الخطوط الشعاعية ككونه غير مصقول ونحوه ، فإذا قابلها إنسان بوجهه بحيث لا يحاذي ذلك الموضع وجهه فإنه يرى وجهه ولا يصل إليه ظل ذلك الموضع . وإن كان يصل إلى موضع آخر فهاهنا أيضا يمكن أن تكون تلك الأجرام على وجه يصل ظلها إلى مواضع محوه ولا يصل إلى سطح الربع المكشوف لعدم المقابلة ، فتأمل . واعلم أن وقت الاستقبال عندهم عبارة عن كون الشمس والقمر في جهتين متقابلتين من فلك البروج ، ومقابلة وقت الاجتماع وهو كونهما في موضع واحد منه . إذا عرفت هذا تعرف بتأملك أن تقييده وصول الظل إلى سطح الأرض بقوله : " في بعض الأوقات كوقت الاستقبال " مما لا تظهر له فائدة ، فإن ظلالها إن أمكن وصولها إليه فلا تتفاوت فيه الحال وقت الاستقبال والاجتماع وغيرهما ، وإن لم يمكن فكذلك . وإن رام المبالغة في عظم مقاديرها بأن ظلالها إن أمكن وصولها إلى جرم القمر وقت الاستقبال مع كونه في ذلك الوقت في غاية البعد المتصور بينها ، فوصولها إلى سطح الأرض مع كونه أقرب إليها بالنسبة إلى القمر في ذلك الوقت أولى ، فكان عليه أن يقول : وإن كان لها مقدار يعتد به بحيث يصل ظلها إلى جرم القمر وقت الاستقبال ، فوصوله إلى سطح الأرض أولى . والحاصل أنه اعتبر وقت الاستقبال بالنسبة إلى وصول الظل إلى سطح الأرض ، ومنظوره إنما يتم إذا اعتبره بالإضافة إلى جرم القمر . ولعل في نظم كلامه تقديما وتأخيرا وقع سهوا من قلم الناسخ ، أو يكون قوله : " في بعض الأوقات كوقت الاستقبال " متعلقا بقوله : " يصل ظلها إلى جرم القمر " وإن كان خلاف الظاهر وبعيدا عن سياق كلامه ، وعلى كل حال لا يتجه نظره . نعم يرد على الخفري أن تصريحهم بوجوب بساطة الشمس وامتناع تغيره عن وضعه الطبيعي ينافيان كون تلك الأجرام النيرة مركوزة فيه ، ومنه يظهر فساد ما قيل : إن سبب محوه اختلاف أجزاء سطحه في قبول النور ، فتأمل .
48
نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي جلد : 1 صفحه : 48