نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي جلد : 1 صفحه : 45
قال البهائي في الحديقة والكشكول - بعد نقله هذا الوجه - : وأورد عليه أن ثبات الانعكاس دائما على نهج واحد - مع اختلاف أوضاع الأشياء المنعكس عنها من الجبال والبحار في جانبي المشرق والمغرب - مستحيل [1] . قال صدر الدين محمد على ما نقل عنه في بعض الحواشي : ولا يخفى أن العلامة قال بانعكاس الأشعة من البحر المحيط وكرة البخار ، ولا شك في عدم اختلاف وضع كل منهما شرقا وغربا ، فلا يرد ما أورد فتدبر . أقول : وفيه أن العلامة كما قال بانعكاسها منهما ، كذلك قال بانعكاسها من سطح القمر المكشوف وفيه عمارات وجبال وتلال ووهاد ، وفي البحر مراكب وجزائر مختلف الهيئات والأشكال ، ولا شبهة في اختلاف أوضاعها بالنسبة إلى القمر شرقا وغربا ، فكيف يتصور ثباته دائما على وتيرة واحدة ونهج مستمر مع اختلاف الأوضاع في طرفي الخافقين ؟ فالإيراد بحاله . نعم يمكن الاعتذار للعلامة بأن الاختلاف المذكور لا يحس به في صفحة القمر لصغر تلك الأشياء وبعد المسافة ، ومراده أن مقابلة القمر لتلك الأشياء المستضيئة بالغير تعده لحدوث الضوء فيه ، إذ الضوء كما يحدث في المستضئ لمقابلته المضئ بالذات كذلك يحدث فيه لمقابلته المستضئ بالغير ، إلا أن حدوث الضوء منها في وجه القمر مقول بالتشكيك لاختلافها في الصقالة والخشونة ، كما كان من جهة مقابلاته للبخار والبحار يكون أشد استنارا لصقالتها ، وما كان منه مقابلا لسطح الربع المكشوف يكون أضعف لخشونته ، وليس المراد أن الأشعة تنعكس منها ثم ترتقي منها حقيقة إليه وتنفذ فيه ليرد عليه أن العرض لا يجوز عليه الانتقال . نعم يمكن المناقشة بأن الأرض لكثافتها تمنع الضوء من النفوذ فيها أكثر مما يمنعه الماء للطافته ، فكان يجب أن يحدث من ضوء الربع المكشوف على وجهه
[1] الحديقة الهلالية : 119 ، الكشكول : لم نعثر عليه فيه .
45
نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي جلد : 1 صفحه : 45