responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي    جلد : 1  صفحه : 214


وبالجملة : بقلة الأكل وكثرة الجوع يصفو العقل ويجلو الفكر ، وهما يوجبان حصول المعارف الربانية ، وهي أشرف أحوال النفس الانسانية ، ولذا قال الحكيم أفلاطون الإلهي : الجوع سحاب يمطر العلم والحكمة ، والشبع سحاب يمطر الجهل والغفلة .
وقال سيدنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على ما نقل عنه :
العلم في ذل وجوع ومحنة * وبعد من الآباء والأهل والوطن ولو كان كسب العلم أسهل حرفة * لما كان ذو جهل على الأرض في الزمن [1] ورد : " أن الجوع أدام للمؤمن ، وغذاء للروح ، وطعام للقلب ، وصحة للبدن " [2] .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : " إن البطن ليطغى من الملة ، وأقرب ما يكون العبد من الله تعالى إذا خف بطنه ، وأبغض ما يكون العبد من الله تعالى إذا امتلأ بطنه " [3] .
وربما كان الإفراط في التملي حراما إذا أدى إلى الضرر ، فإن الأكل على الشبع يورث البرص ، وامتلاء المعدة رأس الداء .
فإن قلت : قد ورد في بعض الأخبار الاستعاذة من الجوع ، حيث قال : " وأعوذ بالله من الجوع فإنه بأس الضجيع " ولا يستعاذ إلا مما هو شر . وأيضا فإن الجوع هو الألم الذي ينال الانسان من خلو المعدة عن الغذاء ، وهو ضرر فيجب رفعه ودفعه ، فكيف يكون محمودا ؟
قلت : المراد بالجوع في هذا الحديث وأمثاله هو الذي يشغل عن ذكر الله ويثبط عن الطاعة لمكان الضعف ، وأما الجوع الذي لا يصل إلى هذه الحالة فهو محمود ، بل هو سيد الأعمال كما جاءت به الرواية وفي خبر آخر عنه ( عليه السلام ) : " كفى ابن آدم ثلاث لقيمات يقمن صلبه " [4] .



[1] هذان البيتان غير موجودين في ديوانه المطبوع .
[2] بحار الأنوار 66 : 337 ح 33 .
[3] بحار الأنوار 66 : 331 .
[4] بحار الأنوار 66 : 329 ح 3 .

214

نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي    جلد : 1  صفحه : 214
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست