responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي    جلد : 1  صفحه : 202


هو أفضل من سائر الأنبياء ما خلا نبينا صلوات الله عليهم من غير تفصيل أم هو أفضل من بعضهم دون بعض ؟ وما الحجة في تفضيله عليهم ؟ وهل يكون حكم باقي الأئمة من ولده هذا الحكم أم هذا أمر مختص به صلوات الله عليه ؟ - : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أفضل من سائر الأنبياء غير النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ودليله قوله تعالى : * ( وأنفسنا وأنفسكم ) * أجمع المفسرون على أن المراد بالنفس هنا علي ( عليه السلام ) ، والاتحاد محال ، فلم يبق إلا المساواة ، ومساوي الأفضل أفضل قطعا .
وظاهر أنه في ذلك سلك مسلك أبيه من دون تأمل ولا تدبر لحسن ظنه به .
نعم نقل عن شيخنا الشهيد ( قدس سره ) أنه قال : أولوا العزم من الرسل خمسة ، وقيل :
ستة ، والحق الأول ، وهم أفضل من سائر النبيين والمرسلين ، وهم : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم ، ولا شك أن محمدا أفضل من سائرهم بلا خلاف ، وأما علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فلا شك أنه أفضل من سائر الأنبياء والمرسلين ما عدا الخمسة ، وقال بعض العلماء بتفضيله عليهم ما عدا محمد ( صلى الله عليه وآله ) لأنه مساو له ، لقوله : * ( وأنفسنا وأنفسكم ) * وكان محمد أفضل منهم ، ومتساوي الأفضل أفضل . إلى هنا كلامه طاب منامه .
ولا يخفى أن استثناءه الخمسة ، ثم نسبته القول بتفضيله عليهم إلى بعض العلماء ، وظاهر أنه أراد به الفاضلين ، صريح في أنه لا يقول بذلك ولا يرضى بهذا الدليل ، وأنه ليس مما اتفقت به الشيعة كما هو ظاهر كلام العلامة ( قدس سره ) .
وبالجملة : لا يسوغ القول بأن عليا أو واحدا من الأئمة سلام الله عليهم صار مثله ومساويا له ( صلى الله عليه وآله ) في وقت ثم بقي ذلك المساوي ولو في آن بعده ، فإن بقاءه فيه مصدقا بالله وبصفاته العليا وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر إلى غير ذلك ، ونفسه ونومه فيه تسبيح وعبادة يستحق به الثواب ، لأن نفس العالم تسبيح ونومه عبادة ، ويلزم منه ما تقدم ، واللازم باطل فالملزوم مثله ، وبدون المساواة في الفضيلة لا يتم التقريب وهو كونه ( عليه السلام ) أفضل من سائر الأنبياء والمرسلين لكونه مساويا للأفضل منهم وهو خاتم النبيين صلوات الله عليهم أجمعين .

202

نام کتاب : جامع الشتات نویسنده : الخاجوئي    جلد : 1  صفحه : 202
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست