responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : توحيد الإمامية نویسنده : الشيخ محمد باقر الملكي    جلد : 1  صفحه : 176


قال : لأني رأيت عنده ما لم أره عندهم . فقال له ابن أبي العوجاء : لا بد من اختبار ما قلت فيه منه . قال : فقال له ابن المقفع : لا تفعل . فإني أخاف أن يفسد عليك ما في يدك . فقال : ليس ذا رأيك ولكن تخاف أن يضعف رأيك عندي في إحلالك إياه المحل الذي وصفت . فقال ابن المقفع : أما إذا توهمت علي هذا ، فقم إليه وتحفظ ما استطعت من الزلل ولا تثني عنانك إلى استرسال فيسلمك إلى عقال وسمه ما لك أو عليك .
قال : فقام ابن أبي العوجاء وبقيت أنا وابن المقفع جالسين . فلما رجع إلينا ابن أبي العوجاء قال : ويلك يا ابن المقفع ! ما هذا ببشر ! وإن كان في الدنيا روحاني يتجسد إذا شاء ظاهرا ويتروح إذا شاء باطنا ، فهو هذا . فقال له : وكيف ذلك ؟
قال : جلست إليه . فلما لم يبق عنده غيري ، ابتدأني فقال : إن يكن الأمر على ما يقول هؤلاء ، وهو على ما يقولون - يعني أهل الطواف - فقد سلموا وعطبتم . وإن يكن الأمر على ما تقولون - وليس كما تقولون - فقد استويتم وهم . فقلت : له :
يرحمك الله ، وأي شئ يقولون ؟ ما قولي وقولهم إلا واحدا . فقال : وكيف يكون قولك وقولهم واحدا ؟ ! وهم يقولون إن لهم معادا وثوابا ويدينون بأن في السماء إلها وأنها عمران ، وأنتم تزعمون أن السماء خراب ليس فيها أحد .
قال : فاغتنمتها منه فقلت له : ما منعه إن كان الأمر كما يقولون أن يظهر لخلقه ويدعوهم إلى عبادته حتى لا يختلف منهم اثنان ؟ ولم احتجب عنهم وأرسل إليهم الرسل ؟ ولو باشرهم بنفسه كان أقرب إلى الإيمان به .
فقال لي : ويلك ! وكيف احتجب عنك من أراك قدرته في نفسك : نشوءك ولم تكن ، وكبرك بعد صغرك ، وقوتك بعد ضعفك ، وضعفك بعد قوتك ، وسقمك بعد صحتك ، وصحتك بعد سقمك ، ورضاك بعد غضبك ، وغضبك بعد رضاك ، وحزنك بعد فرحك ، وفرحك بعد حزنك ، وحبك بعد بغضك ، وبغضك بعد حبك وعزمك بعد أناتك ، وأناتك بعد عزمك ، وشهوتك بعد كراهتك ، وكراهتك بعد شهوتك ، ورغبتك

176

نام کتاب : توحيد الإمامية نویسنده : الشيخ محمد باقر الملكي    جلد : 1  صفحه : 176
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست