صورة حاصلة في النفس مطابقة للمعلوم . والمراد بالصورة عندهم هي ماهية الشئ موجودة بوجود آخر غير الخارج . كما يحصل في المرآة صورة الإنسان بوجود ظلي غير وجوده الأصلي . . . قد قرروا أن جميع الصور الذهنية كيفيات نفسانية . " [1] قال أيضا : " قالت الفلاسفة : العلم هو انطباع مثل الأشياء في النفس المجردة عن المادة وغواشيها . . . فلهذا حدوا العلم بأنه صورة حاصلة من الشئ في النفس . وهذا الحد غير منته إلى حد الصحة ، لعدم اطراده في كل علم - كعلم النفس بذاتها وعلمها بنفس تلك الصورة الحاصلة عندها - ولاستلزامه كون علم البارئ بالأشياء بحصول أمثالها ، لا بحضور أعيانها . بل الحد الصحيح والحق الصريح ما أشرنا إليه سابقا وهو أن العلم عبارة عن وجود الشئ المجرد عن المادة لشئ . " [2] قال السيد شريف الجرجاني : " العلم هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع . وقال الحكماء : هو حصول صورة الشئ في العقل . . . العلم الانطباعي ، هو حصول العلم بالشئ بعد حصول صورته في الذهن . ولذلك يسمى علما حصوليا . العلم الحضوري هو حصول العلم بالشئ بدون حصول صورته في الذهن ، كعلم زيد لنفسه . " [3] قال المولى الأجل نصير الدين الطوسي : " منها ( الكيفيات النفسانية ) العلم . وهو إما تصور أو تصديق جازم مطابق ثابت . . . ولا بد فيه من الانطباع في المحل المجرد القابل . . . ويختلف باختلاف المعقول . ولا يعقل إلا مضافا . . . وهو عرض ، لوجود حده فيه . " [4] . قال المولى المحقق الكاشاني : " العلم هو حضور صورة الشئ للعالم