فقال : ما حاجتكم إلى ذلك ، هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي وصيرته مكاني ؟ . وقال : إنا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذة بالقذة . وروي عن الجيراني ، عن أبيه قال : كنت واقفا بين يدي أبي الحسن الرضا عليه السلام بخراسان فقال قائل : يا سيدي ! إن كان كون إلى من ؟ فقال : إلى ابني أبي جعفر . فكأن السائل استصغر من أبي جعفر ، فقال الرضا عليه السلام : إن الله بعث عيسى بن مريم نبيا صاحب شريعة مبتدئة في أصغر من السن الذي فيه أبو جعفر . ومنهم : العلامة خواجة بارسا البخاري في فصل الخطاب ، على ما في ينابيع المودة : 386 ط اسلامبول ، قال : وروي أن محمد الجواد دخل على عم أبيه علي بن جعفر الصادق ، فقام واحترمه وعظمه ، فقالوا : إنك عم أبيه وأنت تعظمه ؟ ! فأخذ بيده لحيته وقال : إذا لم ير الله هذه الشيبة للإمامة أراها أهلا للنار ، إذا لم أقر بإمامته . ومنهم : العلامة أحمد بن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة : 202 ط عبد الوهاب بن عبد اللطيف بالقاهرة ، قال : ومما اتفق أنه ( أي محمد بن علي الجواد عليهما السلام ) بعد موت أبيه بسنة ، واقف والصبيان يلعبون في أزقة بغداد إذ مر المأمون ، ففروا ووقف محمد وعمره تسع سنين ، فألقى الله محبته في قلبه ، فقال له : يا غلام ! ما منعك من الانصراف ؟ فقال له مسرعا : يا أمير المؤمنين ! لم يكن بالطريق ضيق فأوسعه لك ، وليس لي جرم فأخشاك ، والظن بك حسن أنك لا تضر من لا