لتوقي نقد أهل السنة . أقول : كلام صاحب الوسائل الذي نقل المصنف قطعة منه في ج 20 ص 100 هكذا : كثيرا ما نقطع في حق كثير من الرواة أنهم لم يرضوا بالافتراء في رواية الحديث ، والذي لم يعلم ذلك منه يعلم أنه طريق إلى رواية أصل الثقة الذي نقل الحديث منه ، والفائدة في ذكره مجرد التبرك باتصال سلسلة المخاطبة اللسانية ، ودفع تعيير العامة الشيعة بأن أحاديثهم غير معنعنة ، بل منقولة من أصول قدمائهم . ومحصل كلامه حصول القطع له بصدق كثير من الرواة والوثوق بصدق بعض آخر ، فلا حاجة إلى ذكر السند ، ولكن يذكره للتبرك ، ولعدم تعيير العامة بأن أحاديثهم غير معنعنة . لكنه قدس سره راعى كمال الأمانة في نقل أحاديث هذا الكتاب ( الوسائل ) الجامع لأكثر الأحاديث الفقهية للإمامية ، فذكر متن كل حديث وسنده بعين المتن والسند المذكور في الكتاب الذي نقله عنه بلا زيادة أو نقصان ، وقد أدرجوا حين الطبع في ذيل كل صفحة موضع الأحاديث الواردة في تلك الصفحة من الكتاب المنقول عنه بتعيين جلده وصفحته منطبقة عليها بدقة . وأما الكتب المنقول عنها في الوسائل فعمدتها الكتب الأربعة المعروفة : الكافي ، التهذيب ، الاستبصار ، ومن لا يحضره الفقيه ، وهي متواترة من مؤلفيها في جميع الأعصار من عصر تأليفها إلى العصر الحاضر ، وأحاديثها مسندة معنعنة من صاحب الكتاب إلى الإمام عليه السلام .