وقد بلغ عدد الكتب الرجالية من زمان الحسن بن محبوب إلى زمان الشيخ نيفا ومائة كتاب على ما يظهر من النجاشي والشيخ وغيرهما . وقد جمع ذلك البحاثة الشهير المعاصر الشيخ آقا بزرك الطهراني في كتابه مصفى المقال . قال الشيخ في كتاب العدة / آخر فصل في ذكر خبر الواحد ص 53 : إنا وجدنا الطائفة ميزت الرجال الناقلة لهذه الأخبار فوثقت الثقات منهم ، وضعفت الضعفاء ، وفرقت بين من يعتمد على حديثه وروايته وبين من لا يعتمد على خبره ، ومدحوا الممدوح منهم وذموا المذموم ، وقالوا : فلان متهم في حديثه ، وفلان كذاب ، وفلان مخلط ، وفلان مخالف في المذهب والاعتقاد : وفلان واقفي وفلان فطحي . . . وغير ذلك من الطعون التي ذكروها ، وصنفوا في ذلك الكتب واستثنوا الرجال من جملة ما رووه من التصانيف في فهارسهم ، حتى أن واحدا منهم إذا أنكر حديثا طعن في إسناده وضعفه بروايته . هذه عادتهم على قديم وحديث لا تنخرم . وقال في ص 374 : وقد اعترف محمد رضا المظفر بأن جل رواتهم قد ورد فيهم الذم من الأئمة ، ونقلت ذلك كتب الشيعة بنفسها ، قال وهو يتحدث عما جاء في هشام بن سالم الجواليقي من ذم : وجاءت فيه مطاعن كما جاءت في غيره من أجلة أنصار أهل البيت ( عليهم السلام ) وأصحابهم الثقات . أقول : كلام المظفر معناه : أنه لا يختص ورود المطاعن لهشام فحسب ، بل وردت في غيره أيضا مع كونه من أجلة أنصار أهل البيت عليهم السلام