responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 229


ومطابقة خبره مع المخبر عنه ، لبناء العقلاء على حجية خبر الثقة ، فإن طريقة العقلاء قائمة على الاعتماد بخبر الثقة والاتكال عليه ، وعليه تدور رحى نظامهم .
ومنه يظهر أن الآيات الناهية عن العمل بالظن لا تشمل خبر الثقة حتى يتوهم أنها تكفي للردع عن الطريقة العقلائية ، لان العمل بخبر الثقة في طريقة العقلاء ليس من العمل بما وراء العلم ، بل هو من أفراد العلم ، لعدم التفات العقلاء إلى مخالفة الخبر للواقع ، لما قد جرت على ذلك طباعهم واستقرت عليه عادتهم ، فهو خارج عن العمل بالظن موضوعا ، فلا يصح أن تكون الآيات الناهية عن العمل بما وراء العلم رادعه عن العمل بخبر الثقة .
وأما آية النبأ الناهية عن العمل بخبر الفاسق فلا تشمل خبر الثقة للتعليل فيها بقوله تعالى : ( أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) [1] ، لان الجهالة بمعنى السفاهة والخروج عن طريقة العقلاء ، والعمل بخبر الثقة مما جرى عليه بناء العقلاء ، فلا تصدق عليه الجهالة ، ولا يشمله التعليل في الآية . ومن الواضح أن الحكم في العموم والخصوص تابع لعموم العلة المنصوصة وخصوصها ، فالمراد من خبر الفاسق في الآية الفاسق غير الموثوق به لا محالة ، والتبين يحصل بما يعطي الوثوق بصدقه .
وقد كان تأليف كتب الفهارس والتراجم لتمييز الصحيح من السقيم أمرا متعارفا عندهم ، وقد وصلتنا جملة من ذلك ولم تصلنا جملة أخرى .



[1] الحجرات 49 : 6 .

229

نام کتاب : تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 229
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست