وقال فيها : إن مصنفي هذه المدونات لم يحصل لهم ملاقاة الأئمة ، وما أخذوا أقوالهم إلا بواسطة رجال بينهم وبين الأئمة ، فما حال هؤلاء الرجال الذين رووا عن جعفر وغيره ؟ أقول : تعرف أحوال رواة أحاديث الشيعة من مراجعة كتب الفهارس والتراجم الخاصة بهم ، وقد تقدم في التعليق على ما ذكره المصنف ص 366 ما يحسم الاشكال ، فراجع . وقال فيها أيضا : لقد شهد طائفة من أعلام السنة بأن الروافض من أكذب الناس في الحديث ، واتقوا الرواية عنهم . أقول : الوجه في شهادتهم على ذلك أن الرفض ( يريدون به التشيع ) عندهم من أعظم أسباب الجرح في كتب رجالهم . وقد لزمهم العداوة والبغضاء للشيعة ، فكيف يصغى إلى ذمهم وتكذيبهم للشيعة ، والجرح والذم من عادة الأعداء ؟ ! وقال في ص 372 : وتبين من خلال ذلك أن رجال كتبهم في الغالب ما بين كافر لا يؤمن بالله ولا بالأنبياء ولا بالبعث والمعاد ، ومنهم من كان من النصارى . أقول : لقد نشأ هذا البهتان من شدة البغض والعداوة للشيعة ، فهو واضح البطلان لمن راجع كتب رجال الشيعة وتراجم أحوال رواتهم ، فسوف لن يجد فيهم نصرانيا ولا كافرا بالبعث والمعاد ! ! وقال في ص 372 :