قاطع ، دل اختصاصه بهذا الشرف على كونه في أعلى درجة من العدالة والعبودية لله تعالى . وقال في ص 371 : بينما يعدون القول بالقياس - والذي هو من مبادئ الفقه الاسلامي - قدحا في الرجل عندهم ، تترك روايته من أجله . أقول : القياس إسناد حكم إلى الله سبحانه وتعالى بمجرد مشابهته لحكم آخر من دون إحرازه من طريق الوحي الإلهي النازل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو افتراء على الله سبحانه ، حيث قال تعالى : ( فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون ) [1] . وقد ورد عن الأئمة عليهم السلام التشديد في ذمه : ففي الكافي 1 : 58 : وروى بسنده عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن السنة لا تقاس ، ألا ترى أن المرأة تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ؟ يا أبان ! إن السنة إذا قيست محق الدين . وروى بسنده عن عيسى بن عبد الله القرشي ، قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه السلام ، فقال له : يا أبا حنيفة ! بلغني أنك تقيس ؟ قال : نعم ! قال : لا تقس ! فإن أول من قاس إبليس حين قال : خلقتني من نار وخلقته من طين ، فقاس ما بين النار والطين ، ولو قاس نورية آدم بنورية النار عرف فضل ما بين النورين ، وصفاء أحدهما على الآخر .