الكافي للكليني فيما بين القرن الخامس والحادي عشر عشرون كتابا ؟ أقول : هذا اشتباه عجيب ! فإني قد عددت كتب الكافي - وهو أمر سهل في مجلدات الكافي المطبوعة المفهرسة - فكان عدد كتبها مطابقا لما ذكره شيخنا الطوسي في كتاب الفهرست ص 135 . لكن الشيخ ( قدس سره ) - كما هو المعمول في المصنفات الفقهية للإمامية جعل كتاب الطهارة والحيض كتابا واحدا ، والأطعمة والأشربة كتابا واحدا ، والنكاح والعقيقة كتابا واحدا . وقال في ص 361 : ولا شك أن التناقض أمارة على بطلان المذهب . أقول : هذه مغالطة واضحة ، فإن التناقض أمارة على بطلان أحد المتناقضين وكذب إحدى الروايتين الدالتين عليهما ، لا كليهما ، ولا على بطلان مذهب الإمامية وهو حجية قول الأئمة عليهم السلام . فإن كذب الرواية لا يستلزم بطلان المروي عنه ، كيف ؟ ولو كان كذب الرواية مستلزما لبطلان المروي عنه لكان الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مستلزما لبطلانه والعياذ بالله . وقد اعترف أهل السنة بالكذب كثيرا على رسول الله في الأحاديث المروية عنه ، كما ذكره المصنف في ذيل ص 364 - 365 ، فراجع . وقال في ص 362 : وقد كثرت شكاوى الأئمة من كثرة الكذابين عليهم . أقول : استند في دعواه هذه إلى ما ذكره في ذيل الصفحة بقوله : تروي كتب الشيعة عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، قال : إن لكل رجل منا رجل يكذب عليه ، وقال : إن المغيرة بن شعبة دس في كتب أصحاب أبي