فتح الباب للروايات الإسرائيلية إن مدرسة الخلفاء حين أغلقت على المسلمين باب التحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتحت لهم باب الأحاديث الإسرائيلية على مصراعيه ، وذلك بالسماح لأمثال : تميم الداري الراهب النصراني ، وكعب أحبار اليهود ، وكانا قد أظهرا إسلامهما بعد انتشار الاسلام ، وتقربا إلى الخلفاء بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ففسحت مدرسة الخلفاء لهما ولأمثالهما المجال في أن يبثوا الأحاديث الإسرائيلية بين المسلمين كما يشاؤون . وقد خصص الخليفة عمر لأول ساعة في كل أسبوع يتحدث فيها قبل صلاة الجمعة بمسجد الرسول ، وجعلها عثمان على عهده ساعتين وفي يومين ! . أما كعب الأحبار اليهودي فقد كان الخلفاء عمر وعثمان ومعاوية يسألونه عن مبدأ الخلق ، وقضايا المعاد ، وتفسير القرآن . . . إلى غير ذلك ؟ ! وقد روى عنهما صحابة أمثال : أنس بن مالك ، وأبي هريرة ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن الزبير ، ومعاوية . . . ونظرائهم من الصحابة والتابعين . ولم يقتصر نقل الإسرائيليات على هذين العالمين من علماء أهل الكتاب وتلاميذهما فحسب ، بل قام به ثلة معهما ومن بعدهما كذلك ، وامتد على عهد الخلافة العباسية ، ما عدا فترة حكم الإمام علي عليه السلام الذي طرد هؤلاء من مساجد المسلمين ، وسماهم بالقصاصين ، فلقد أثروا على