responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 441


على أنا إذا كنا وكل مخالط متأمل بقدم وجوده أو تأخره نعلم نص النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من ذريتهما عليهم السلام : على إمامة الثاني عشر وكونه المزيل لجميع الدول والممالك الجامع للخلق على الإيمان بالقهر والاضطرار ، علمنا توفر دواعي كل ذي سلطان وتابع له إلى طلبه وتتبع آثاره وقتل المتهم بنصرته ، لما نجدهم عليه من حب الرئاسة وإيثارها على الآخرة وقلة الفكر في العاقبة ، وتأييدها بقطع الأرحام وهجر الأحباب وبذل الأنفس والأموال وقتل الأبرار وتعظيم الفجار .
وارتفع الريب عنا بوجوب استتاره ما استمر هذا الخوف إلى أن يعلم بشاهد الحال أو بغير ذلك وجود أنصار [1] يتمكن بمثلهم من تأدية الفرض من جهاد الكفار ، أو توبة المتغلبين من ذوي السلطان ، فحينئذ يظهر منتصرا للحق كظهور كل من الأنبياء وخلفاء الله في الأرض عليهم السلام بعد الخوف والاضطرار .
وليس لأحد أن يقول : فما بال الموجودين من شيعته الذين قد ملأوا الأرض لم ينصروه على أعدائه ؟ وما باله هو عليه السلام لم يظهر منتصرا بهم ؟ ففي بعضهم نصرة .
لأنه ليس كل متدين بإمامته عليه السلام يصلح للحرب وينهض نعت القتال ويقوى على مجالدة الأقران ، ولا كل مقتدر على ذلك يوثق منه بنصرة الحق وبذل النفس والأموال والحميم وهجر طيب العيش في اتباعه وإيثاره على هذه الأمور مع ما فيه من عظيم الكلفة .
وكيف يظن ذلك من يعلم ضرورة كون أكثر شيعته ذوي مهن وضعف عن الانتصار من أضعف الظالمين ومن لا يثبت [2] الجمع الكثير منهم كواحد من أتباع المتغلبين ، ومن يظن به النصرة من نفسه من شيعة الحجة عليه السلام - لكونه ممارسا لآلات الحرب مخالطا لأصحاب الدول - هو تبع للضلال وباذل نفسه في نصرة الفجار



[1] في النسخة : " أنصاف " .
[2] كذا .

441

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 441
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست