responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 411


الظاهر من حالها إفادة التأسف على فوت الأمنية من الظفر بعلي عليه السلام ، ونيل المأمول من الخلافة .
وأحسن أحوالها أن تكون صادرة عن شك في الأمر ، وليست التوبة من الشك في شئ ، يؤكد ما قلناه : عدولهم عما لا تصح التوبة من دونه ، مع إمكانه من الرجوع إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، والتنصل من قتاله وخلافه .
فأما بقاء عائشة [1] ، فغير نافع ، لحصول العلم بإصرارها على عداوة أمير المؤمنين عليه السلام ، وتعريضها به في مقام بعد مقام .
وقولها : كلما جرى ذكر قصة الإفك أشار على رسول الله صلى الله عليه وآله بطلاقي ، فلا جرم أني لا أحبه أبدا .
وقولها : - وقد بشرها بعض عبيدها بقتل علي صلوات الله عليه - شعر :
فإن يك نائيا [2] فلقد نعاه ناع [3] ليس في فيه التراب ثم قالت للعبد : من قتله ؟ قال : عبد الرحمن بن ملجم ، قالت : فأنت حر لوجه الله ، وقد سميتك عبد الرحمن .
ثم تمثلت ببيت آخر ، شعر :
وألقت عصاها واستقر بها النوى [4] كما قر عينا بالإياب المسافر [5] ومجاهرة بعداوة أمير المؤمنين ، والغبطة بقتله ، وما جرى منها عند وفاة الحسن عليه السلام ، وقد أوصى أن يجدد به عهد بالنبي ويدفن بالبقيع ، فجاءت مسرعة على بغل يقدمها مروان بن الحكم قائلة : لا والله لا يدفن في بيتي إلا من أحب ، خذوا ابنكم واذهبوا حيث شئتم ، فلا سبيل لكم إلى دفنه ، فقال لها ابن الحنفية - وفي رواية ابن عباس



[1] أي بقاؤها بعد حرب الجمل .
[2] في النسخة : " نابا " .
[3] في النسخة : " بباع " .
[4] في النسخة : " واستقرت بها الثوى " .
[5] في النسخة : " بالآيات المسافرة " .

411

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 411
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست