نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 400
منه القبيح ، ولا أحد قطع بها لهما . ومنها : وقوع القبائح التي بيناها منهما ، وذلك يمنع من الأمر بالاقتداء بهما . ومنها : أنه لا أحد من الأمة يدين بوجوب الاقتداء بهما ، ولو كان ثابتا لوجب على أقل الأحوال تدين شيعتهما بذلك وتحريم خلافهما ، وليسوا كذلك . ومنها : أن ظاهر الخبر يقتضي وجوب الاقتداء بهما معا ، وذلك محال ، لحصول العلم بما بينهما من الاختلاف في الأحكام . ومنها : أنه لو كان صحيحا لاحتجا به يوم السقيفة على الأنصار ، فهو أحج مما ذكراه ، ولأحتج به أبو بكر في توليه عمر على من أنكر عليه ولايته من الصحابة . ومن ذ لك : ما رووه من كونهما معه صلى الله عليه وآله في العريش . قالوا : وهذا يدل على غاية الاختصاص . والجواب من وجوه : منها : أنه خبر ، واحد ، وقد بينا فساد التعلق بمثله في مثل هذا . ومنها : أن الظاهر يوم بدر وحنين حين الحرب كون النبي صلى الله عليه وآله معبيا [1] للصفوف وبيده سهم ، فوكز به سوار بن عزة ، فقال : يا رسول الله آلمتني أقدني ، فكشف النبي صلى الله عليه وآله عن بطنه ، فقبله سوار ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ما حملك على هذا ؟ فقال : يا رسول الله هي [2] الحرب وأنا أرجو الشهادة ، فأردت أن يكون آخر عهدي أن يمس جلدي جلدك ، فجزاه خيرا ، وهذا ينافي كونه في العريش منفردا أو مقارنا لغيره . ومنها : أنه لو ثبت كونهما معه في العريش ، لم يخل أن يكون بأمره أو بغير أمره . وكونه بغير أمره لا فضيلة فيه ، ويكون الحامل عليه الجبن ، ويلحق بما وقع منهما من الفرار في ( غير ) مقام ، لأنه ولا فرق بين القبح في القعود عن الجهاد مع الحاجة إليه ،
[1] في النسخة : " معيبا " . [2] في النسخة : " هو " .
400
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 400