responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 399


الدماء والأموال بغير حق ، وقتال الإمام العادل ، وضلال الجميع بجحد النص على أمير المؤمنين عليه السلام الثابت بالأدلة القاهرة ، وموت الكل على الإصرار على ذلك ، من غير علم ولا ظن بتوبة أحد منهم .
وخامسا [1] : أن هذا الخبر معارض بما رووه من قول أمير المؤمنين عليه السلام لطلحة والزبير : - وقد احتجا عليه - أما أنتما فتشهدان لي بالجنة فقد حرم عليكما قتالي ، وأما أنا فيما قلتما من الكافرين ، أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن في جهنم تابوتا فيه ستة من الأولين وستة من الآخرين ، إذا أراد الله أن يسعر جهنم فتح ذلك التابوت ، وأن فيه لبعض من ذكرتم ، وإلا فأظفركم الله بي وأظفرني بكم .
وهذه مباهلة من أمير المؤمنين عليه السلام ، تقتضي ضلال القوم المذكورين في الخبر ، ولم يرد عليه أحد من الصحابة ولا طلحة والزبير ومن كان في حيز ما ، فصار إجماعا .
ومن ذلك : ما رووه عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : اقتدوا باللذين من بعدي :
أبي بكر وعمر .
قالوا : والأمر بذلك ينافي ما يقولون فيهما .
والجواب من وجوه :
منها : أنه خبر واحد لا يجوز العمل به عندنا على حال ، ولا عند الكل في مثل هذه المسألة .
ومنها : أنه لم يرد إلا من جهة عبد الملك بن عمير اللخمي ، وكان قاضيا لبني أمية معروفا بالفجور ، وهو الذي ذبح بيده عبد الله بن يقطر رضيع الحسين عليه السلام ، ولو كان ثابتا لم تقف روايته على هذا الفاجر ، مع قوة الدواعي وانتفاء الصوارف [2] .
ومنها : أن الأمر بالاقتداء بهما يقتضي عصمتهما ، لقبح الأمر بالاقتداء بمن يجوز



[1] في النسخة : " وسادسها " .
[2] في النسخة : " السوارف " .

399

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 399
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست