responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 391


وقوع سبقه موقعه .
على أنا إن وقعنا فيمن نزلت هذه الآية ، فلسنا في خروج أبي بكر منها [1] ، لضلاله [2] المدلول عليه ، وتضمنها الوعد للمذكور فيها بالثواب ، ولفقد برهان على وقوع تصديق أبي بكر موقعه ليسلم له الوعد ، ولو أمكن ذلك لأغنى عن الآية بلا خلاف .
ومن ذلك فيه : قوله تعالى : ( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى ) [3] .
قالوا : وقد روى المفسرون أنه أبو بكر .
والجواب : أنا آمنون كون الآية ( ليست ) فيه ، لما قدمناه من ضلالته ، وتضمنها وصفا لا يليق بالضلال .
ثم لو فرضنا ارتفاع ذلك ، لكان الظاهر العموم في كل معط ومصدق ، فلا يجوز تخصيصها إلا بدلالة ، ولا دلالة في قول المفسرين .
وبعد ، فروايتهم مختصة بتصديقه بحديقة نخل تسمى الحسنى .
فأول ما في هذا أنه لا تعرف في الحجاز حديقة توصف بذلك ، ولأنه لو كان الحال كذلك لقال : تصدق ، ولما قال : ( صدق ) ، وهو من التصديق ، وقابله بكذب المتعلقين بالاعتقادات دون الصدقة ، دل على ما ذكرناه .
ومن ذلك فيه : قوله تعالى : ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم ) [4] .
قالوا : وهذه الآية في أبي بكر ومسطح عند قذفه عائشة ، وحرمان أبي بكر إياه البر ، وقد سماه الله تعالى أولي فضل ، وهذا يخالف ما يقولون فيه .
والجواب من وجوه :



[1] أي : في شك .
[2] في النسخة : " الضلالة " .
[3] الليل 92 : 5 - 6 .
[4] النور 24 : 22 .

391

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 391
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست