نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 374
على أنا لو افترضنا [1] الكلام في الآية من دون ذلك لم يكن لهم فيها متعلق من وجوه : منها : افتقارهم في تخصيصهم بها إلى إقامة برهان على ثبوت صفات المذكورين فيها لهم ، وثبوته يغني عن الآية في المقصود باتفاق ، وإذا تعذر ذلك عليهم خرج الظاهر من أيديهم بغير إشكال . ومنها : أنه لا يخلو أن يكون المراد بالاستخلاف المذكور في الآية توريث ديار الكفار ، كقوله تعالى : ( وأورثنا بني إسرائيل ) [2] ، ( وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤها ) [3] ، ( ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون ) [4] ، ( وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ) [5] ، ( إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء ) [6] . أو الخلافة على العباد وتدبير البلاد ، كآدم عليه السلام في قوله : ( إني جاعل في الأرض خليفة ) [7] ، وطالوت في قوله تعالى : ( إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا ) [8] ، وداود في قوله : ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ) [9] ، وسليمان في قوله سبحانه : ( رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب فسخرنا له الريح تجري بأمره ) [10] ، وقوله تعالى : ( يا أيها الناس علمنا منطق