نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 356
صح الرأي والدين وقوة القلب في الحرب من تولي الأمر ، فلم يبق إلا ضعفه في الرأي والدين ، ومن كان كذلك لا يجوز لمن عرفه أن يجعله عيارا على الأمة كافة ، ويأتمنه على أمرها ، ويوجب الانقياد له ، وإن أبي ذلك آب قيل : . . . [1] بصواب الرأي وعصمة الدين . ومنها : إخراجه العباس رضي الله عنه ، مع عظم قدره في الإسلام ، وحسن رأيه فيه في جميع الأحوال ، وتخصيصه بقربى النبي صلى الله عليه وآله ، وتعظيم النبي صلى الله عليه وآله له ، وتكامل ما يعتبرونه من الشروط في الإمامة له ، وتقديم النبي صلى الله عليه وآله له على جميع أصحاب الشورى ، عدا علي عليه السلام . وأي أمر يصلح له طلحة مع حمقه وكبره ، والزبير مع بخله ، وعبد الرحمن مع ضعفه ، وعثمان مع سوء رأيه ، وسعد مع فكاهته ، لا يصلح له العباس ؟ ! واعتذاره ابنه مع زهده وعلمه ، وإنكاره على المشير عليه به ، واعتذاره بجهله بحكم الطلاق ، إذ ذاك يقدح في إمامته [2] ، لحصول العلم بجهله بكثير من الأحكام الراجع فيها إلى علي تارة وإلى معاذ أخرى وإلى غيرها من الصحابة . والذي يزعم أن طلحة أو الزبير أو واحدا من الخمسة الذين يخيرهم أفقه من عبد الله ، ومعظم ما يرويه الفقهاء عنه ، ولا رواية بشئ من الفقه عن بعض القوم ، وإن روي فيسير من كثير مما روي عن عبد الله ، بل لم يرو عنه نفسه بعض ما روى عن ابنه ، فإن كان لا يصلح للإمامة لجهله فأبوه بذلك أولى ، لكونه أعلم منه ، بدليل تضاعف المحفوظ عنه من الأحكام ما روي عن أبيه ، وقوله معتذرا لإخراجه من الأمر . . . واحد منهم بالخلائق ، إشعار منه . . . [3] إذ لو كانت الخلافة دينا ، والسيرة عادلة ، لكان الواجب المثابرة عليها ، وحث الحميم على المشاركة فيها وإن شق ذلك ، إذ كان الحازم في الدين لا يتملص من الحق ، ولا يرغب بنفسه ولا خاصته عما به يتم الثواب إن شق بحمله
[1] كلمة غير مقروءة وظاهرها : " ما يمسك " . [2] أي : إمامة عمر . [3] عدة كلمات غير مقروءة .
356
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 356