نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 355
رؤوس الأشهاد من غير استحقاق - فتح لباب فتنة صماء وطخية عمياء ، لا يرجى صلاحها ولا يؤمل فلاحها ؟ ! وكيف لا يظن ذلك من وصف عثمان بما آل أمره إليه ؟ وكيف لم يصرفه عن الأمر مع ما فيه من عظيم الوزر ما صرفه عن ولاية عثمان من الخوف لتقديم آل أبي معيط ؟ وأي شبه بين تقديم رئيس على رئيس وبين قتل الرؤساء بغير استحقاق من المبالغة في الفساد ؟ ! أوليس هذا من أوضح برهان على سوء رأيه في أمة محمد صلى الله عليه وآله ، وقبح نظره لهم ، وقصده إلى فساد أمرهم ؟ ! فأي عدالة تكون مع هذه الحال ، بل أي إسلام عند متأمل لها ؟ ! ومنها : وصفه لأمير المؤمنين بالفكاهة والبطالة ، وهذه حال الخليع ، المتهالك في المجون ، البعيد عن الرصانة والوقار ، المعلوم ضرورة من حاله ضد ذلك من الهيبة والوقار . . . [1] والحلم ، ويكفي في ظهور كذبه فيما وصف به عليا عليه السلام أنه لا يمكن أحدا من الخلق أن يضيف شيئا واحدا يدل على فكاهته وخلاعته ، بل لم يزل الخلق يعتذرون المعدول عنه بتشدده في الحق ، وحمله القريب والبعيد والولي والعدو على موجبه ، إلا أن يريد بذلك حسن الخلق والبشر بأهل الإيمان ، المنافي لفظاظته [2] وغلظته على المؤمنين ، فيكون ذلك عائدا بالقدح على رسول الله صلى الله عليه وآله الموصوف به في القرآن ، والمعلوم من حاله بظاهر الأفعال والمتفرد [3] من دينه عليه السلام ، فيؤول الحال إلى قبيح من الأول . ومنها : وصفه لعبد الرحمن بالضعف ، وجعله عيارا على الأمة ، ومعلوم أنه لم يرد بضعفه الفقر ، لحصول العلم بسعة حاله ، ولا ضعف الجسم ، لأنه لا يمنع ضعف الجسم إذا
[1] كلمة غير مقروءة . [2] في النسخة : " لفظاظته هو " . [3] كذا .
355
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 355