responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 328


وأنتم أحق بالبيعة لي ، وقول عمر : والله لق لم تبايع لنقتلنك ، وقوله عليه السلام : إن تقتلوني فإني عبد الله وأخو رسول الله ، وقول عمر : أما عبد الله فنعم وأما أخو رسول الله فلا ، إلى غير ذلك من أقوال علي وفاطمة وبني هاضم وجماعة من المهاجرين والأنصار ، وجواب القوم لهم .
وقول سلمان : كردا ونكردا وندان نم [1] ، يعني : فعلتم وما فعلتم ، وإفصاحه بالعربية : أما والله إذ عدلتم بها عن أهل بيت نبيكم ليطمعن فيها الطلقاء وأبناء الطلقاء .
وذكر بريدة الأسلمي رأيه في بني أسلم ، وقوله : لا أبايع إلا من أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أسلم عليه بإمرة المؤمنين .
وأخذهم الناس بالبيعة بالغلظة واللين .
وإذا كانت هذه الجملة معلومة لكل سامع للأخبار ومتأمل للسير والآثار ، ثبت وقوع الولاية على الوجه الذي ذكرنا من الغلبة ، دون ما يعتبرونه من صفة الاختيار ، وإجماع العلماء له وترجيحهم بين الرجال ، إلى أن يستقر لهم رأي على واحد فيبايعوه ، ويسلم له الباقون ، لبعد ما بين الأمرين وتنافيهما في الأوصاف .
وأما فقد الصفة المعتبرة عندهم في الاختيار من العاقدين له ، فعلوم اختصاص الحضور في السقيفة بنفر يسير من المهاجرين ، وغيبة بني هاشم وأكثر المهاجرين عنها ، وخالف أكثر الحاضرين لها من الأنصار في العقد ، وفيهم العلماء والمعتد بهم في الرضا والانكار والعامة الذين لا يصلح الاختيار مع كراهيتهم ، لكونهم من الأمة الذين نص النبي صلى الله عليه وآله عندهم على نفي الخطأ عن إجماعهم ، وإذا كان هذا معلوما لكل متأمل للسير والآثار فسدت إمامة المعقود له ، لحصولها ببعض الأمة المتفق على جواز الخطأ عليها ، وفسد ( ت ) لفسادها إمامة عمر وعثمان ، لكون إمامتيهما فرعا لها ومبنية على صحتها باتفاق .
وليس لأحد أن يقول : إن الخلاف يوم السقيفة والتخلف الحاصل وغيبة من



[1] كذا في النسخة ، والظاهر أن الصحيح : كردند ونكردند وندانم ، يعني : فعلوا وما فعلوا ولا أعلم .

328

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 328
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست