responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 311


فإما أن يعقد كل لمن يغلب ظنه بصلاحه للإمامة ، أو لا يعقد حتى يتفقوا ، واتفاقهم محال على ما بيناه وفرضنا من ورائه [1] ، من حيث كانت غلبة ظن كل فريق من العلماء بأنه لا يصلح للإمامة إلا من يليهم أو يلي غيرهم دون ما عداه ، يمنع من رجوعه إلى غيره من العلماء بغير [2] خلاف بين المجتهدين .
وعقد كل فريق لمن غلب ظنه بصلاحه للإمامة فاسد من وجوه :
أحدها : أن فيه إثبات عدة أئمة في وقت واحد ، والإجماع بخلاف ذلك .
ومنها : أنه يؤدي على استحلال بعضهم قتال بعض ، لظنه به خروجه مما وجب عليه الدخول فيه من طاعة إمامه ، كما قالوا مثل ذلك في إمامة أبي بكر وعمر وعثمان المعقودة ببعض الأمة ، وهذا ظاهر الفساد ، ولما فيه من إراقة الدماء ، وخراب الديار ، والانقطاع عن جميع المصالح الدينية والدنيوية ، فبطل القول بالاختيار ، لما يؤدي إليه من الفساد .
ولا يجوز أن يكون النص طريقا إلى إمامتهم ، لقصوره على دعوى الشذوذ ، وتعذر معرفة الدائن به منذ أزمان ، وفساد وقوف الحق في ملتنا على فرقة لا تعرف في أكثر الأزمان ، ولاستناد دعوى مبنية على [3] خبر واحد لا يجوز إثبات الإمامة به باتفاق ، ولو ثبت لم يدل ، كخبر الأحجار والصلاة :
من حيث كان وضع النبي صلى الله عليه وآله مسجد قبا - على ما رووه - على حجر وقوله [4] : أبو بكر ، وثانيا وقوله : عمر ، وثالثا وقوله : عثمان ، ورابعا وقوله علي عليه السلام ، لا يفيد بظاهره الإمامة ولا دليله ، لأنه لو كان فيه حجة لاحتج به القوم يوم السقيفة ، ولأحتج به أبو بكر في خلافة عمر ، ولاستغنى به عمر عن الشورى ، ولأحتج به عثمان يوم الدار ، وذلك يدل على أنه مفتعل أو لا حجة فيه .



[1] كذا في النسخة .
[2] في النسخة : " بعين " .
[3] في النسخة : " إلى " .
[4] في النسخة : " أو قوله " .

311

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 311
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست