نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 193
إن قيل : لو دلوا على صحة هذه الأخبار ليتم لكم المقصود منها . قيل : فيما ذكرناه من الأخبار ما تواتر بنقله الخاصة والعامة ، ومنها ما تواترت به الشيعة وضامها [1] على نقله بعض أصحاب الحديث . فالأول : خبر الدار وهو جمع النبي عليه السلام لبني هاشم أربعين رجلا ، فيهم من يأكل الجذعة ويشرب الفرق ، ويصنع لهم فخذ شاة بمد من قمح وصاع من لبن ، فأكلوا بأجمعهم وشربوا والطعام والشراب بحاله . ثم خطبهم فقال بعد حمد الله والثناء عليه : إن إلى تعالى أرسلني إليكم يا بني هاشم خاصة وإلى الناس عامة ، فأيكم يوازرني على هذا الأمر وينصرني يكن أخي ووصيي ووزيري ووارثي والخليفة من بعدي ؟ فأمسك القوم ، وقام علي عليه السلام فقال : أنا أوازرك يا رسول الله على هذا الأمر ، فقال : أجلس ، فأنت أخي ووصيي ووزيري ووارثي والخليفة من وقد أطبى الناقلون بن الفريقين على هذا كنقلهم المعجزات ، إذ كان من جملتها إطعام الخلق الكثير باليسير من الطعام وهو هذا اليوم ، وكل من روى هذا المقام روى القصة كما شرحناها . وأيضا فقد أجمع علماء القبلة على يوم الدار وطريق العلم به النقل ، وكل نقل ورد به منقول على ما ذكرناه من النص على علي [2] عليه السلام بالأخوة والوصية والوزارة وشد الأزر والخلافة من بعده ، فلحق هذا التفصيل بتلك الجملة إذ جحده جحد لها . ومن ذلك : أمره لأصحابه بالتسليم على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين في غير مقام ، وقد تناصر الخبر المتواتر بذلك من طريقي الشيعة وأصحاب
[1] كذا ، والوضمة : جماعة من الناس فيهم نحو مائتي إنسان . [2] في إثبات الهداة 2 / 288 نقلا عن تقريب المعارف : وكل نقلي أوردته مشتمل على النص على علي .
193
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 193