نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 175
لمشاهدهم ، وهجرة الفرق المختلفة إليها ، وتقربهم إلى مالك الثواب والعقاب سبحانه بحقهم ، مع فقد الخوف منهم والطمع فيما عندهم ، وحصول عكس هذا الأمر فيمن عداهم من منتحلي الإمامة وذوي الخلافة بنفوذ الأمر وثبوت الرجاء والخوف . وهذه الطرق منها ما هو معلوم ضرورة ، كظهور علمهم ، وثبت تعظيمهم في الحياة وبعدها . ومنها ما هو معلوم للأكل ناظر في الأخبار ومتأمل الآثار ، لثبوت التواتر به ، كالنص ، على ما نبينه . ومن ذلك : رد الشمس لأمير المؤمنين عليه السلام في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكلام الجمجمة ، وإحياء الميت بصرصر ، وضرب الفرات بالقضيب وبسوطه [1] حتى بدت حصباؤه ، وكلام أهل الكهف ، إلى غير ذلك من آياته الثابتة . ومن ذلك : ضرب الحسن بن علي عليهما السلام النخلة اليابسة بيده فأينعت حتى أطعم الزهري من رطبها ، وقوله لأخيه الحسين عليهما السلام : قد علمت من سقاني السم ، فإذا أنا مت فاحملني إلى قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأجدد به عهدا ، وستخرج عائشة لتمنع من ذلك ، فكان كما قال . ومن ذلك : ما سمع من كلام رأس الحسين عليه السلام ، وقوله عليه السلام قبل مسيره لأم سلمة : إني مقتول في طريقي هذا ، وقوله لعمر بن سعد - وقد قال له : إن قوما سفهاء يزعمون أني أقتلك - : إنهم ليسوا سفهاء ، ولكنهم علماء ، وإنه يسرني ألا تأكل من تمر العراق شيئا ، فكان كما قال . ومن ذلك : كلام الحجر الأسود لعلي بن الحسين عليهما السلام ، وشهادته
[1] في النسخة : " وبصوبه " ، وما أثبتناه هو الأنسب ، وهو من إثبات الهداة نقلا عن تقريب المعارف .
175
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 175