responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 161


ليستخلفنهم في الأرض ) [1] الآية ، وقوله : ( إذا جاء نصر الله والفتح ) [2] .
وأمثال ذلك من الآيات والأخبار بما يكون مستقبلا ، ووقوع ذلك أجمع مطابقا للخبر ، مع علمنا بوقوف ذلك عليه تعالى .
وهذه الأخبار إنما تدل على صدق المخبر بعد وقوع المخبر عنه ، ولا يجوز أن يجعلها دلالة على افتتاح الدعوة ، لتأخر ( ها ) عنها .
وأما دلالة الآيات الخارجة من القرآن الدالة على نبوته عليه السلام ، فتفتقر إلى شيئين :
أحدهما : إثبات كونها .
الثاني : كونها معجزات .
والدلالة على الأول : أنا نعلم وكل مخالط لأهل الإسلام تعين الناقلين من فرق المسلمين وانقسامهم إلى شيعة وغيرهم ، وبلوغ كل طبقة في كل زمان حدا لا يجوز معه الكذب ، وإخبار من بينا من الفريقين عن أمثالهم ، وأمثالهم عن أمثالهم ، حتى يتصلوا بمن هذه صفته من معاصري النبي عليه السلام .
وأنه انشق له القمر ، وردت الشمس ، ونبع الماء من بين أصابعه ، وأشبع الجماعة بقوت واحد ، مع حصول العلم بتميز أزمانهم ووجود من هذه صفته في كل زمان ، ( و ) ذلك يقتضي صدقهم ، لأن الكذب لا يتقدر فيمن بلغ مبلغهم إلا بأمور :
إما باتفاق من كل واحد ، أو بتواطؤ ، أو بافتعال من نفر يسير وانتشاره فيما بعد .
والأول ظاهر الفساد ، لأن العادة لم تجر بأن ينظم شاعر بيتا فيتفق نظم مثله لكل شاعر في بلده فضلا من شعراء أهل الأرض .
والثاني يحيله تنائي ديارهم واختلاف أغراضهم وعدم معرفة بعضهم



[1] النور 24 : 55 .
[2] النصر 110 : 1 .

161

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 161
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست