responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 157


وارتفاعها .
فلا يخلو أن تكون جهة الإعجاز تعذر جنس الكلام ، أو مجرد الفصاحة والنظم ، أو مجموعهما [1] ، أو سلب العلوم التي معها تتأتى المعارضة .
والأول ظاهر الفساد ، لكون كل محدث سليم الآلة قادرا على جنس الكلام ، ومن جملته القرآن ، ولهذا يصح النطق بمثله من كل ناطق .
والثاني يقتضي حصول الفرق بين قصير سورة وفصيح الكلام على وجه لا لبس فيه على أحد أنس بموضع الفصاحة ، لكون كل سورة منه معجزا وما عداه معتادا ، كالفرق بين انقلاب العصا حية وتحريكها ، وفلق البحر والخوض فيه ، وظفر البحر وجدوله [2] .
وفي علمنا بخلاف ذلك وأنا على مقدار بصيرتنا بالفصاحة نفرن بين شعر النابغة وزهير وشعر المتنبي فرقا لا لبس فيه ، مع كونهما معتادين ، ولا يحصل لنا مثل هذا بين قصير سورة وفصيح كلام العرب ، مع وجوب تضاعف ظهور الفرق بينهما ، لكون أحدهما معجزا والآخر معتادا ، دليل على أنه لم يخرق العادة بفصاحته .
ولا يجوز كون النظم معجزا ، لأنه لا تفاوت فيه ، ولهذا نجد من أنس بنظم شئ من الشعر قدر على جميع الأوزان بركيك الكلام أو جيده ، وإنما يقع التفاوت بالفصاحة .
ولا يجوز أن يكون الإعجاز بمجموعهما من وجهين :
أحدهما : أنا قد بينا تعلق الفصاحة والنظم بمقدور العباد منفردين ، وذلك يقتضي صحة الجمع بينهما ، لأن القادر على إيجاد الجنس على وجهين منفردين يجب أن يكون قادرا على إيجاده عليهما مجتمعين ، إذ كان الجمع بينهما صحيحا ،



[1] في النسخة : " أو مجموعها " .
[2] في النسخة : " وجدول " .

157

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 157
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست