responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 134


في شئ من أعيان الجنس ، وإنما يقبح لوقوعه على وجه ، ولهذا يقبح بعض الأكوان يحسن بعض .
والوجه الذي عليه بقبح الألم هو كونه ظلما بتعريه من نفع يوفى عليه ، ودفع ضرر هو أعظم منه ، واستحقاق ، وكونه مدافعة ، وكونه عبثا بتعريه من عوض مثله ، أو أنفع ( لا ) يحسن إيصاله [1] إلى المؤلم من دونه ، أو لدفع ضرر يندفع بغيره ، أو كونه استفسادا بأن يكون داعيا إلى قبيح ، أو صارفا عن حسن .
والوجه الذي عليه يحسن هو أن يكون فيه نفع ، أو دفع ضرر أعظم ، أو عن استحقاق ، أو مدافعة .
وقلنا بقبحه لتلك [2] الوجوه ، وحسنه لهذه .
لحصول العلم الضروري لكل عاقل بذلك من غير نظر ولا تأمل ، ويقوم الظن في جميع ذلك مقام العلم ، لعلمنا باتباع الحسن والقبح له .
والوجه الذي يصح منه تعالى الايلام أن يكون مستحقا أو لطفا ، وهذان الوجهان ثابتان فيما يفعله في الدنيا ، فأما ما يفعله تعالى في الآخرة فمختص بالاستحقاق ، لأن اللطف فيها غير متقدر .
وقلنا باختصاص إيلامه في الدنيا بالوجهين .
لأن الوجوه التي يقبح عليها الألم لا تصح منه تعالى ، لما بيناه من حكمته تعالى .
ولدفع الضرر قبيح منه وإن حسن منا على وجه ، لأن الإيلام لدفع الضرر لا يحسن إلا بحيث لا يندفع الأعظم إلا به .
يوضح ذلك : أن كسر يد الغريق لتخليصه لا يحسن مع غلبة الظن



[1] في النسخة : " أو أنفع بحسن اتصاله " .
[2] في النسخة : " لذلك " .

134

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 134
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست