responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 115


ويجب كونه تعالى مزيحا لعلة المكلف بالتمكين والاستصلاح والبيان ، لأن تكليفه من دون ذلك قبيح على ما بينته .
وأما الوجه في ابتداء الخلق وتكليف العقلاء منهم ، فالخلق جنسان :
حيوان ، وجماد .
فالغرض في إيجاد الحي منه لينفع المكلف بالتفضل والثواب ، ويجوز العوض ، ويجوز أن يكون في خلقه لطف غيره .
وغير المكلف فالتفضل والعوض ، ويجوز أن يكون في خلقه [1] لطف للمكلف .
وغير الحي الغرض في خلقه نفع الحي .
وقلنا : إن الغرض في تكليف العاقل التعريض للثواب .
لأنه سبحانه لما خلقه وأكمل عقله وجعله ذا طباع يقبل [2] إلى القبيح وينفر عن الواجب ، ولم يغنه بالحسن عن القبح ، ولم يجز أن يكون ذلك لغير غرض لكونه عبثا ، ولا لغرض هو الانتفاع به أو دفع الضرر لاستحالتهما عليه تعالى ، ولا للإضرار به لكونه ظلما ، ولا لدفع الضرر عنه لكونه قادرا على ذلك من دون التكليف فيصير عبثا .
علمنا أن الغرض هو التعريض للنفع .
وقلنا : إن التعريض للنفع حسن .
لعلمنا - وكل عاقل - بحسن تكلف [3] المشاق في أنفسنا ، وتعريض غيرنا لها تعريضا للنفع ، واستحقاق المدح من عرض غيره لنفع ، كاستحقاقه على إيصاله إليه .



[1] أي : في خلق غير المكلف .
[2] في النسخة : " قبل " .
[3] في النسخة : " يحسن تكليف " .

115

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 115
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست