responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 109


وقال النجار : هو فعل القديم والمحدث .
وقال الأشعري : هو من فعل الله تعالى خلق ومن العبد كسب .
والدليل على صحة ما ذهبنا إليه : وجوب وقوعها بحسب أحوال من وقعت منه ، ولو كانت فعلا لغيره من قديم أو محدث لاختلف الحال .
وليس لأحد أن يقول : إذا كان القديم تعالى قادرا على إيجادها مطابقة لأحوالكم ، فما المانع من كونها فعلا له ؟
لأن الوجوب يمنع من ذلك .
ولأن إثباته تعالى فرع لا ثبات محدث في الشاهد ، فلا يصح ممن نفى محدثا في الشاهد أن يثبت غائبا .
ولأن إضافة [1] الفعل إلى فاعل لا تمكن إلا بوقوعه بحسب أحواله ، فلا يجوز نفيه عمن يعلم تعلقه به على هذا الوجه ، وإضافته إلى من لا تعلق بينه وبينه ، وهو لو كان فعلا له لم يكن كذلك إلا لوقوعه منه على هذا الوجه .
وأيضا فمعلوم حسن الأمر والنهي وتوجه المدح والذم إلى من تعلق به التأثير الحسن والقبيح ، ولا يجوز إسناد ذلك إلى الكسب لكونه غير معقول ، بدليل تكرير المكالة [2] لمدعيه والمطالبة بإفهامه وارتفاع العلم بحقيقته .
ولأن ذلك ينتقض بالمتولد ، كما نعلم حسن الأمر واللهي بالمباشر وتوجه المدح والذم عليه ، يعلم مثل ذلك في المتولد ، وهو كاف في صحة الاستدلال على كون العبد فاعلا ، لأن إضافة المتولد إلى إحداثه يقتضي إضافة المباشر بغير شبهة .
وإذا ثبت كونه قادرا لحاجة الفعل في وقوعه إلى كون فاعله قادرا



[1] في النسخة : " أضاف "
[2] كذا في النسخة .

109

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 109
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست