responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 100


يكون قادرا على كل ما يصح كونه مقدورا ، لأن كونه قادرا يصحح تعلقه بكل مقدور ، وما صح من صفة النفس وجب ، لأنه لو لم يجب لاستحال من حيث لا مقتضي لوجوب ما جاز في صفة النفس خارج عنها ، فلا يتقدر فرق بين الصحة والوجوب فيها .
ولأن كون القادر قادرا يصحح تعلقه بكل مقدور ، والمقتضي للحصر والتخصيص هو القدر المتعلقة بأجناس مخصوصة يستحيل تعلقها بغيرها ، وبما زاد على الجز الواحد من الجنس الواحد في المحل الواحد والوقت الواحد على ما بينته ، فيجب الحكم فيمن كان قادرا لا بقدرة بكونه قادرا على كل جنس وقدر ووجه ، فإذا ثبت كونه تعالى قادرا لنفسه ، وجب كونه قادرا على القبيح جنسا كان أو وجها .
ولأن خروج القبيح عن كونه مقدورا له سبحانه يخرجه عن كونه قادرا جملة ، لأنا نقدر عليه مع كوننا قادرين بقدر محدثه ، فالقبيح إن كان وجها لجنس فتعذره يقتضي تعذر الجنس ، وإن كان جنسا ضدا للحسن فتعذره يقتضي تعذر ضده ، فيجب الحكم في من لا يقدر عليه بكونه غير قادر ، وقد ثبت كونه قادرا ، فيجب أن يكون قادرا عليه .
ولأنا نقدر على القبيح ، وهو آكد حالا منا في كونه قادرا ، لصحة تعلقه بما لا يقدر عليه من الأجناس والمقادير في كل حال وعلى كل وجه .
وقول النظام : إنه لو كان سبحانه قادرا على القبيح لصح منه وقوعه ، فيقتضي ذلك خروجه تعالى عن كونه عالما أو غنيا ، أو انتقاض دلالة القبيح على ذلك .
يسقط بوجوب كونه قادرا على كل ما يصح كونه كذلك والقبيح [1] من



[1] في النسخة : " كذلك هو القبيح " .

100

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 100
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست