نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 10
فكان أحق بهذا الاسم . فبعلم الكلام يتوصل إلى الحقائق ، لأنه يبتني على الاستدلال والنظر . . . وإن كان بعضهم استفاد من علم الكلام استفادة غير صحيحة ، واستعمل المغالطة والمراوغة فيه للوصول إلى أغراضه بدل تحري الواقع بالدليل . ولأجل هذا تسرع البعض حيث نسب عدم الفائدة إلى علم الكلام ، وتعدى آخر إلى نسبة الضرر إليه ! ! إذ خلط بين علم الكلام الذي يبتني على أسس صحيحة ، وبين من جعل علم الكلام وسيلة للوصول إلى أغراضه الفاسدة . وممن كتب في علم الكلام وكانت له يد طولى فيه واستعمله للوصول إلى الحقائق على أسسه الصحيحة المبتنية على الاستدلال والنظر أبو الصلاح الحلبي قدس سره ، فألف عدة كتب وبحوث في هذا العلم وأوضح السبل واقتصر الطريق لمريدي الحق والحقيقة . وهذا الكتاب الماثل بين يدي القارئ هو واحد مما أفرغه قلم هذا العالم الجليل خليفة السيد المرتضى في علومه ، تحرى فيه الواقع وجعله مبتنيا على أدق الأدلة وأوضحها . كتبه لما طلب منه جمع تنظيم كتاب يبحث عن المعارف وبصورة متوسطة ، خالية عن الإطالة المملة ، وتزيد على الاختصار المخل ، ليطلع المتأمل فيها على الدليل العقلي ويقف على غرضه الديني ، ويقتدي بها المبتدي . فقسم كتابه إلى : مسائل التوحيد ، بحث فيها وجوب النظر المؤدي إلى المعرفة ، ثم تطرق إلى الجسم وحدوثه ، وضرورة إثبات المحدث ، وصفات المحدث ، وكونه قادرا عالما حيا موجودا قديما ، قادرا فيما لم يزل سميعا بصيرا مدركا مريدا غنيا واحدا ، وكون صفاته تعالى نفسية ، وكونه تعالى لا يشبه المحدثات ، واستحالة إدراكه بالحواس . مسائل العدل ، بحث فيها في معنى الكلام في العدل ، وفي الحسن والقبيح ، وكونه تعالى قادرا على القبيح ولا يفعل القبيح ، وما يصح تعلق إرادته وكراهته به وما لا يصح ،
10
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 10