على الاضطراب . وعلى كلّ حال ، فقد حقّق هذه القضيّة غير واحد من المحقّقين ، وجزموا بكون الكتاب للشريف الرضيّ محمّد بن الحسين . وقال الشيخ محمّد عبده : « ذلك الكتاب الجليل هو جملة ما اختاره السيّد الشريف الرضيّ - رحمه الله - من كلام سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب ، كرّم الله وجهه ، جمع متفرّقه وسمّاه هذا الاسم : نهج البلاغة . . . » [1] . وقال الأستاذ محمّد كرد علىّ ، في مقال نشرته مجلّة المجمع العلمي السوري : « ونهج البلاغة الذي جمعه الشريف الرضي من كلامه . . . » [2] . وقال الشيخ محمّد محيي الدين عبد الحميد : « نهج البلاغة هو ما اختاره الشريف الرضي . . . » [3] . وإن شئت الوقوف على حقيقة كتاب « نهج البلاغة » ومصادره ، وما قيل فيه ، ونصوص العلماء والمحقّقين على أنّه خطب وكتب وكلمات أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنّه من تآليف الشريف الرضي ، فراجع كتاب « مصادر نهج البلاغة وأسانيده » . * قال السيّد : وقوله عليه السلام : « نحن شجرة النبوّة ، ومحطّ الرسالة ، ومختلف
[1] شرح نهج البلاغة - المقدّمة . [2] تراثنا ، العدد 34 ، ص 100 - 101 ، محرّم - ربيع الأوّل 1414 ه . [3] شرح نهج البلاغة - المقدّمة .