الحسنين ، بالإضافة إلى الأدلّة الأخرى ، ومنها « آية التطهير » و « حديث الثقلين » الدالّين على « العصمة » ، ولا ريب في أفضليّة المعصوم من غيره . ورابعاً : في « أهل البيت » في الآية : أمير المؤمنين عليه السلام ، وهي - مع أدلّة غيرها لا تحصى - تدلّ على أفضليّته على جميع الخلائق بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . وخامساً : كون المراد من الآية ( الأتقى . . . ) « أبو بكر » هو قول انفرد القوم به ، فلا يجوز أن يعارض به القول المتّفق عليه . وسادساً : كون المراد بها « أبو بكر » أوّل الكلام ، وقد تقدّم الكلام على ذلك . * قال : « وأيضاً : فإن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار . . . فما دعا به النبيّ . . . » . وحاصله : أفضلية « السابقين الأولين . . . » من « أهل البيت » المذكورين . ويرد عليه : ما ورد على كلامه السابق ، فإن هذا فرع أن يكون الواقع من النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم هو صرف « الدعاء » . . وقد عرفت أن الآية تدلّ على أن الإرادة الإلهية تعلقت بإذهاب الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم تطهيراً ، فهي دالة على عصمة « أهل البيت » وقد قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وأعلن للأمّة الإسلامية أنّهم : هو وعليّ وفاطمة والحسن والحسين . ثمّ إن الآية : ( والسابقون الأولون . . . ) [1] المراد فيها أمير المؤمنين عليه السلام ، ويشهد بذلك تفسير قوله تعالى : ( والسابقون السابقون * أولئك