قول حد ابن كثير وتفترق ثلاث فرق وكل فرقة تريد صاحبها ( 1 ) . لكن إذا تسائلنا من المؤهل بين هؤلاء الثلاثة فإن الامام علي مما لا شك فيه ابداً هو المؤهل إلى قيادة هذه الأمّة . لكن مع الأسف الشديد وأنت تطالع قول ابن كثير فإنك تلاحظ فيه شيئين رئيسين وهما : نفي الإجماع عن بيعة علي ( عليه السلام ) . الزام البيعة لمجموعة من الناس وفرضها عليهم بالقوة ( 2 ) . لقد حاول المؤرخون ومنهم ابن كثير نفي صفة الإجماع على خلافة علي ( عليه السلام ) ، لكن نجده حينما كان يتحدث مثلا عن خلافة أبي بكر فقد أعطاها الإجماع منذ اليوم الأوّل لتعيينه رغم ما شاب هذه البيعة من اعتراض وخصوصاً من البيت الهاشمي وعلى رأسهم علي ( عليه السلام ) ، لكن كما أسلفنا سابقاً فإن ابن كثير ذكر بيعة للامام خلال اليوم الثاني وهذا مما خالف المأثور من التواريخ ، لكن عند مؤرخنا ابن كثير المشبع بالمؤثرات التيمية أصبح عنده الامام علي من ا لشخصيات المهملة وكان هدفه هو إضعاف شخصيته عند المسلمين ، وقد رأينا كيف نفى ابن كثير عن الامام قرابته وانتسابه إلى آل البيت . ومعلوم أن هذه الحالات هي نوع من رد الفعل الصادر ضد الأفكار
1 - البداية والنهاية : 7 / 237 . 2 - قد استغنينا في هذه الفقرة عن الإحالة لكن للتأكيد من الحوادث يرجع إلى المصدر السابق .