نام کتاب : بيت الأحزان نویسنده : الشيخ عباس القمي جلد : 1 صفحه : 22
بتحرير بيانه البنان ، ولعل تخصيص الرطب والعنب ، لكثرة بركتهما وما يتولد منهما من المنافع ، فإنه ليس في الأشجار ما يبلغ نفعها نفعهما مع أنهما خلقتا من فضلة طينة آدم عليه السلام ، ولا يبعد أن يكون في ذلك إشارة إلى كثرة نفع هذه النسلة الطاهرة المباركة ، وكثرة ذريتها ، وبركاتها ، كما قد نؤمي إليها إنشاء الله تعالى في محلها . وأما قول جبرئيل للنبي صلى الله عليه وآله : " الصلاة محرمة عليك في وقتك ، فالظاهر : إنها الصلاة النافلة دون الفريضة ، فإنه كان يقدمها على الإفطار والله أعلم بحقيقة الأحوال . روى الشيخ الصدوق رضي الله عنه في الأمالي بسنده عن المفضل بن عمر - قال : - قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام : كيف كان ولادة فاطمة عليها السلام فقال : نعم ، إن خديجة رضي الله عنها لما تزوج بها رسول الله صلى الله عليه وآله هجرتها نسوان مكة ، فلم يدخلن عليها ولا يسلمن عليها ولا يتركن امرأة تدخل عليها ، فاستوحشت خديجة لذلك ، وكان جزعها ، وغمها حذرا عليه صلى الله عليه وآله فلما حملت بفاطمة سلام الله عليها كانت فاطمة عليها السلام تحدثها من بطنها ، وتصبرها ، وكانت تكتم ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله . فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله يوما . فسمع خديجة تحدث فاطمة عليها السلام . فقال لها : يا خديجة لمن تحدثين ؟ قالت : الجنين الذي في بطني يحدثني ويؤنسني ، قال : يا خديجة هذا جبرئيل يخبرني إنها أنثى . وإنها النسلة الطاهرة الميمونة وإن الله تبارك وتعالى سيجعل نسلي منها ، وسيجعل من نسلها الأئمة ، ويجعلهم خلفاء في أرضه بعد انقضاء وحيه . فلم تزل خديجة على ذلك إلى أن حضرت ولادتها ، فوجهت إلى نساء قريش وبني هاشم أن تعالين لتلين مني ما تلي النساء من النساء . فأرسلن إليها أنت عصيتنا ولم تقبلي قولنا وتزوجت محمدا يتيم أبي طالب فقير لا مال له ، فلسنا
22
نام کتاب : بيت الأحزان نویسنده : الشيخ عباس القمي جلد : 1 صفحه : 22