نام کتاب : بيت الأحزان نویسنده : الشيخ عباس القمي جلد : 1 صفحه : 143
نفر من البيض الخماص [35] وكنتم على شفا حفرة من النار ، مذقة الشارب ونهزة الطامع [36] وقبسته العجلان وموطئي الأقدام ، تشربون الطرق [37] وتقتاتون الورق ، أذلة خاسئين ، تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم ، فأنقذكم الله تبارك وتعالى بمحمد صلى الله عليه وآله بعد اللتيا والتي وبعد أن مني ببهم [38] الرجال وذؤبان العرب ومردة أهل الكتاب . كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله أو نجم قرن للشيطان وفغرت فاغرة [39] من المشركين ، قذف أخاه في لهواتها [40] ، فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه [41] ويخمد لهبها بسيفه ، مكدودا في ذات الله مجتهدا في أمر الله ، قريبا من رسول الله ، سيدا في أولياء الله ، مشمرا ناصحا مجدا كادحا ، وأنتم في رفاهية من العيش وادعون [42] فاكهون آمنون ، تتربصون بنا الدوائر وتتوكفون الأخبار [43] ، وتنكصون عند النزال وتفرون عند القتال . فلما اختار الله لنبيه دار أنبيائه ومأوى أصفيائه ، ظهر فيكم حسيكة النفاق وسمل [44] جلباب الدين ونطق كاظم الغاوين ونبغ خامل الأقلين وهدر فنيق [45] المبطلين ، فخطر في عرصاتكم واطلع الشيطان رأسه من مغرزة هاتفا بكم ، فألقاكم
[35] البيض الخماص : المراد بهم أهل البيت عليهم السلام . [36] مذقة الشارب : شربته : نهزة الطامع : الفرصة أي محل نهزته وفرصته . [37] الطرق : بالفتح ماء السماء الذي تبول فيه الإبل . [38] بهم الرجال : أي شجعانهم . [39] فغرفاه أي فتحه . [40] واللهوات : جمع لهات : وهي اللحمة التي في أقصى شفة الفم . [41] ينكفأ : يرجع . والأخمص : ما لا يصيب الأرض من باطن القدم . [42] وادعون : ساكتون . [43] أي تتوقعون . [44] حسيكة النفاق : أي عداوته . سمل : أي صار خلق . [45] الهدير : ترديد البعير صوته في حنجرته والفنيق : الفحل المكرم من الإبل .
143
نام کتاب : بيت الأحزان نویسنده : الشيخ عباس القمي جلد : 1 صفحه : 143