responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بيت الأحزان نویسنده : الشيخ عباس القمي    جلد : 1  صفحه : 139


أحد .
أما والله لو قلت ما سبق من الله فيكم لتداخلت أضلاعكم في أجوافكم كتداخل أسنان دوارة الرحا ، فإن نطقت تقولون : حسد ، وإن سكت فيقال : جزع ابن أبي طالب من الموت ، هيهات هيهات أنا الساعة يقال لي هذا وأنا الموت المميت [12] ، خواض المنيات في جوف ليل خامد [13] حامل السيفين الثقيلين والرمحين الطويلين ومكسر الرايات في غطامط [14] الغمرات ( ومفرج الكربات عن وجه خيرة البريات إيهنوا .
فوالله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل إلى محالب أمه ، هبلتكم الهوابل لو بحت لما أنزل الله فيكم في كتابه لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوى البعيدة ولخرجتم من بيوتكم هاربين وعلى وجوهكم هائمين ، ولكني أهون وجدي حتى ألقي ربي بيد جذاء ، صفراء من لذاتكم ، خلوا من طحنائكم ، فما مثل دنياكم عندي إلا كمثل غيم ، علا فاستعلى ، ثم استغلظ فاستوى ، ثم تمزق فانجلى رويدا فعن قليل ينجلي لكم القسطل [15] ، فتجدون [16] ثمر فعلكم مرا ، أم تحصدون غرس أيديكم ذعاقا [17] ممزقا [18] وسما قاتلا وكفي بالله حكما وبرسوله خصيما وبالقيامة موقفا ، ولا أبعد الله فيها سواكم ولا أتعس فيها غيركم ، والسلام على من اتبع الهدى .
فلما أن قرء أبو بكر الكتاب رعب من ذلك رعبا شديدا ، وقال : يا سبحان الله ما أجرأه علي وأنكله على [19] غيري .



[12] في المصدر : وأنا المميت المائت خواض المنايا .
[13] ( حالك خ م ) .
[14] غطامط : عظيم الأمواج .
[15] القسطل : الغبار الساطع في الحرب .
[16] فتجنون خ م .
[17] الذعاق السم الذي يقتل من ساعته .
[18] نسخة المصدر ممقرا : وهو المر .
[19] عن غيري خ م .

139

نام کتاب : بيت الأحزان نویسنده : الشيخ عباس القمي    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست