نام کتاب : بيت الأحزان نویسنده : الشيخ عباس القمي جلد : 1 صفحه : 137
ورواية أبي ذر رحمه الله : إن أمير المؤمنين عليه السلام أخذ خالدا بإصبعيه السبابة والوسطى في ذلك الوقت فعصره عصرا ، فصاح خالد صيحة منكرة ففزع الناس وهمتهم أنفسهم ، وأحدث خالد في ثيابه ، وجعل يضرب برجليه ولا يتكلم فقال أبو بكر لعمر : هذه مشورتك المنكوسة ، كأني كنت أنظر إلى هذا وأحمد الله على سلامتنا ، وكلما دنا أحد ليخلصه من يده عليه السلام لحظة لحظة تنحى عنه راجعا فبعث أبو بكر عمر إلى العباس ، فجاء تشفع إليه وأقسم عليه ، فقال : بحق القبر ومن فيه ، وبحق ولديه وأمهما إلا تركته ، ففعل ذلك ، وقبل العباس بين عينيه [8] . وفي رواية أخرى : ثم إن عليا عليه السلام قام إلى عمر وأخذ بتلابيبه وقال : يا ابن صهاك الحبشية ، لولا كتاب من الله سبق وعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله لعلمت أينا أضعف ناصرا وأقل عددا ، وحال الحاضرون بينه عليه السلام وبين القوم وخلصوا عمر من يد أمير المؤمنين عليه السلام فعندنا قام وتقدم العباس إلى أبي بكر وقال : أما والله لو قتلتموه ما تركنا تيميا يمشي على وجه الأرض [9] . في البحار ، قال ابن أبي الحديد ، سئلت النقيب أبا جعفر يحيى بن زيد ، فقلت له إني لأعجب من علي عليه السلام كيف بقي تلك المدة الطويلة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله : وكيف ما اغتيل وفتك في جوف منزله مع تلظي الأكباد عليه ، فقال : لولا أنه أرغم أنفه بالتراب ووضع خده في حضيض الأرض لقتل ، ولكنه أخمل نفسه واشتغل بالعبادة والصلاة والنظر في القرآن ، وخرج عن ذلك الزي الأول وذلك الشعار ونسي السيف وصار كالفاتك ، يتوب ويصير سايحا في الأرض أو راهبا في الجبال ، فلما أطاع القوم الذين ولوا الأمر وصار أذل لهم من الحذاء تركوه وسكتوا عنه ، ولم تكن العرب لتقدم عليه إلا بمواطاة من متولي الأمر وباطن في السر منه ، فلما لم يكن لولاة الأمر باعث وداع إلى قتله وقع الإمساك عنه ، ولولا ذلك لقتل ، ثم الأجل
[8] بحار ج 8 ط القديمة ص 93 . [9] علم اليقين للمحدث الكاشاني ( ره ) ج 2 ص 698 .
137
نام کتاب : بيت الأحزان نویسنده : الشيخ عباس القمي جلد : 1 صفحه : 137