responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية نویسنده : السيد محسن الخزازي    جلد : 1  صفحه : 88


الحرية الحقيقية ولكنهم يطلبون الراحة وعدم المسؤولية وإشباع الأهواء والميول النفسانية ، ويزعمون أن الحرية في إطلاق النفس في هذه الأمور . وإما اشمئزازا من عمل بعض الداعين إلى الدين كأرباب الكنيسة في عهد رنسانس ، مع أن العمل سيما عن بعض الداعين لا يلزم بطلان الدعوى . وأما من جهة أوهام وشبهات ، مع أنهم لو رجعوا فيها إلى علماء الدين لما بقي لهم فيها شبهة ، ولكنهم لم يرجعوا عنادا أو غرورا ، أو رجعوا إلى من لم يكن أهلا لذلك " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " [1] .
وكيف كان فمن جملة شبهاتهم : أنهم يقولون كيف يمكن أن نعتقد بما لا يكون قابلا للادراك الحسي ، مع أنه لا دليل على حصر الوجود في المحسوس بالادراكات الحسية كالسمع والبصر والشامة والذائقة واللامسة ، لوجود أشياء من الماديات فضلا عن المجردات لا تدرك بتلك الادراكات ، كبعض الأصوات التي لا تدرك إلا بآثارها ، مثل الأمواج فوق الصوتية أو دونها التي لا نقدر على سماعها ، والأنوار التي لا تحس إلا بآثارها كالأشعة غير المرئية مما يكون قبل اللون الأحمر ودونه ، أو بعد البنفسجي وفوقه ، هذا مضافا إلى النفس وأفعالها من الادراك والتصور وصفاتها وأحوالها من الخوف والرجاء والمحبة والعداوة والإرادة والترديد واليقين والظن والحزن والفرح والاقبال والادبار وغير ذلك مما نجدها في أنفسنا ، ولا يمكن ادراكها بالادراكات الحسية ولا نعلم بها في غير أنفسنا إلا بآثارها .
ومما يشهد على وجود النفس وراء البدن هو إحضار الأرواح وإرسالها وتجريدها والمنافاة الصادقة وغيرها ، وبالجملة فالله تعالى حقيقة غير محسوسة بالحواس ، سئل مولانا علي بن موسى الرضا - عليهما السلام - " كيف هو وأين



[1] النحل : 43 .

88

نام کتاب : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية نویسنده : السيد محسن الخزازي    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست