responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية نویسنده : السيد محسن الخزازي    جلد : 1  صفحه : 204


لأنه غني مطلق .
ثم إنه لا يلزم أن تكون المصالح في الأفعال المأمور بها ، بل يكفي وجودها في نفس التكاليف ضرورة كفاية وجودها في التكاليف ، لحسنها ورفع العبث والجزاف .
بقي شئ ، وهو أن أفعاله تعالى سواء كانت تكوينية أو تشريعية ناشئة عن كماله المطلق ، وليست لاستكمال ذاته تعالى ، لأنه غني مطلق ، ولا يحتاج إلى شئ ، ولذلك ذهبوا إلى أن العلة الغائية متحدة مع العلة الفاعلية فيه تعالى ، إذ لا غاية وراء ذاته تعالى ، ولا ينافي ذلك أن للأفعال غاية أو غايات متوسطة ونهائية ، لأنها غاية الفعل لا غاية الفاعل . قال العلامة الطباطبائي - قدس سره - : " وبالجملة فعلمه تعالى في ذاته بنظام الخير غاية لفاعليته التي هي عين الذات " [1] .
وينقدح مما ذكر ما في كلام الأشاعرة من أن أفعاله تعالى يستحيل تعليلها بالاغراض والمقاصد ، فإن كل فاعل لغرض وقصد ، فإنه ناقص بذاته ، مستكمل بذلك الغرض والله تعالى يستحيل عليه النقصان [2] وذلك لما عرفت من أن الغاية في فاعليته تعالى ، ليست إلا ذاته وصفاته ، فذاته لذاته منشأ للإفاضة ، ومن المعلوم أن تعليل أفعاله بذاته ، لا يستلزم النقصان ، حتى يستحيل ، بل هو حاك عن كمال ذاته ، ولعل إليه يؤول ما قاله العلامة الطباطبائي - قدس سره - :
من أنه ليس من لوازم وجود الغاية حاجة الفاعل إليها : لجواز كونها عين الفاعل [3] .
وينقدح أيضا مما ذكر ضعف ما ذهب إليه المعتزلة وبعض المتكلمين من



[1] راجع نهاية الحكمة : ص 163 - 164 .
[2] شرح تجريد الاعتقاد : ص 306 الطبعة الحديثة .
[3] راجع نهاية الحكمة : ص 163 .

204

نام کتاب : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية نویسنده : السيد محسن الخزازي    جلد : 1  صفحه : 204
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست